شام تايمز- متابعة
أطلقت الشركة السورية القابضة للطيران بالتعاون مع الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، اليوم الإثنين، الرؤية الجديدة للخطوط الجوية السورية وهويتها البصرية المحدثة، وذلك خلال حفل أقيم في مطار دمشق الدولي، وأعلنت خلاله الشركة دخول أول طائرة تحمل الهوية البصرية المحدثة في الخدمة.
وأكد الرئيس التنفيذي للشركة السورية القابضة للطيران “أنور عقّاد” في كلمته خلال الحفل أن المناسبة تمثل نقطة تحول لمرحلة جديدة تطمح من خلالها الشركة إلى ترسيخ مكانة القطاع والارتقاء به إلى آفاق أرحب من الكفاءة والتنافسية والعالمية، مشيراً إلى أن قطاع الطيران من القطاعات الحيوية في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز حركة التواصل والانفتاح مع المحيط الإقليمي والدولي.
وأوضح “عقّاد” أن إطلاق الهوية المحدثة يتزامن مع برنامج متكامل من المبادرات، يقوم على ست أولويات، هي التحول الرقمي الشامل، والسلامة والجودة، وتوسيع شبكة الرحلات، وتحديث الأسطول والارتقاء بتجربة المسافر، والشفافية والتواصل والشراكة مع الجمهور، والاستثمار في العامل البشري.
وفي مجال التحول الرقمي، بين “عقاد” أنه تم البدء بتطوير منصات الحجز والدفع والخدمات الإلكترونية، وصولاً إلى تطبيقات الهاتف المحمول والخدمات الذاتية والحلول الرقمية مشيراً إلى إطلاق الصفحة الإلكترونية الجديدة والتطبيق الجديد، واعتماد نظام حجز جديد بمواصفات عالمية في بداية الشهر القادم، وتطوير منظومة الأتمتة واعتماد البريد الإلكتروني للمراسلات الداخلية.
وفيما يتعلق بتوسيع شبكة الرحلات، أوضح “عقاد” أن الشركة بدأت عام 2026 بتسع محطات، وفتحت مؤخراً عدة محطات أوروبية كأمستردام في هولندا وفيينا في النمسا وكوبنهاغن في الدنمارك، إضافة إلى موسكو، مع الإعلان قريباً عن المزيد من المحطات، مؤكداً ان الهدف هو الوصول إلى 25 محطة قبل نهاية العام الحالي، بزيادة حوالي 120 بالمئة عن بدايته.
وفي تحديث الأسطول، بين “عقّاد” أن الشركة بدأت هذه السنة بثلاث طائرات، وأصبح لديها اليوم ست طائرات، مع العمل على مضاعفة هذا الرقم في آخر العام الحالي، لافتاً إلى أن مضاعفة الأسطول وتوسيع شبكة الرحلات بـ 120% خلال أقل من سنة يعد إنجازاً كبيراً.
كما أكد “عقاد” الالتزام بأن يكون التواصل مع الجمهور أكثر انفتاحاً ووضوحاً واستمرارية، والاستماع إلى الملاحظات وتطوير قنوات التواصل، مبيناً أن الشركة تعمل على إعادة بناء هذه الشركة العريقة مع جمهورها بما ينعكس على جودة تجربتهم وخدمتهم.
وفيما يخص الاستثمار في العامل البشري، أشار “عقاد” إلى تفعيل منظومة تدريبية لجميع الموظفين وعلى جميع المستويات، واستقطاب خبرات وطنية من المقيمين خارج سوريا ومن داخلها، مبيناً أنه تم، كمرحلة أولى، تعيين حوالي 50 طياراً جديداً، و35 مهندساً، و60 مضيفاً ومضيفة جوية، وحوالي 130 إدارياً متخصصاً.
بدوره، أكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي السوري “عمر الحصري” أن السورية للطيران ليست مجرد شركة، فهي ناقل وطني يحمل اسم سوريا وعلمها، مبيناً أنه بعد تحرير سوريا وبدء مرحلة جديدة من تاريخها، تمضي الهيئة، بتوجيه ودعم من الرئيس أحمد الشرع، في بناء قطاع طيران حديث يعكس طموح الدولة السورية، ويعيد لسوريا حضورها الذي تستحقه في سمائها ومطارات العالم.
وأشار “الحصري” إلى أن هذه اللحظة تتزامن مع مرور ثمانين عاماً على السورية للطيران، لافتاً إلى أن الشركة مرت بسنوات صعبة، تراجع أسطولها، وتقلصت وجهاتها، وتأثرت خدماتها، وترسخت عنها صورة لا تليق بتاريخها ولا باسم سوريا الذي تحمله، والهيئة ترفض أن تكون تلك الصورة هي مستقبل الشركة.
وأكد “الحصري” أن الهوية التي أطلقت اليوم ليست مجرد شعار أو ألوان، إنما التزام بأن يواكب تغيير الصورة، تغييرٌ حقيقي في الأداء، “فالهوية الحقيقية لا يصنعها الطلاء على الطائرة، بل ما يراه المسافر ويشعر به”.
وأوضح “الحصري” أن التحول في السورية للطيران ليس مشروعاً منفصلاً، بل هو جزء من تحول وطني أشمل يشهده قطاع الطيران السوري بأكمله، مشيراً إلى العمل على تطوير المطارات وتحديث منظومات الملاحة الجوية وإعادة تنظيم الأجواء وفتح الطرق الجوية واستعادة الربط الجوي مع العالم وفتح القطاع أمام الاستثمار والشراكات.
حضر الحفل عدد من الوزراء والمسؤولين وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى سوريا.
و سيّرت الخطوط الجوية السورية خلال الأشهر الماضية رحلات مباشرة إلى عدد من العواصم والمدن العربية والأوروبية، بينها دبي والرياض والمدينة المنورة وأمستردام وفيينا وكوبنهاغن وموسكو، وذلك في إطار استعادة الناقل الوطني لشبكة وجهاته الدولية وتوسيع الربط الجوي بين سوريا والعالم.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل