شام تايمز- متابعة
أقامت مديرية ثقافة حمص،أمس الأحد، ندوة حوارية بعنوان “الهوية السورية ودور الثقافة في الحفاظ عليها وتطويرها” في قاعة سامي الدروبي بالمركز الثقافي، بمشاركة الأكاديمي والكاتب “محيي الدين اللاذقاني”، وبحضور نخبة من المثقفين والكتاب والمهتمين بالشأن الثقافي، وفقاً لوكالة “سانا”.
وناقشت الندوة مفهوم الهوية السورية ومكوناتها، ودور الثقافة والأدب والفنون في صون الذاكرة والخصوصية الثقافية، وتعزيز حضور الهوية في المجتمع، إلى جانب آليات تطويرها في ظل التحولات الاجتماعية والثقافية المتسارعة.
وأوضح “اللاذقاني” أن الهوية تحدد الانتماء وتشكل أحد أهم الأسئلة التي يطرحها الإنسان على ذاته، مشيراً إلى ضرورة الحفاظ على الخصوصية الثقافية السورية مع الانفتاح على العالم، وأهمية إيصال قضايا الهوية إلى المجتمع وعدم حصرها في الكتب والندوات، ولا سيما في ظل حاجة الأجيال الجديدة إلى فهم هويتها والتعامل مع التحولات المحيطة بها.
وشدد “اللاذقاني” على أن الثقافة هي القاطرة التي تقود الوعي، داعياً إلى توظيفها في تعزيز الحوار المجتمعي وترسيخ المسؤولية في ممارسة حرية التعبير، والحد من خطاب الكراهية والتحريض على الفتن.
وبيّن “اللاذقاني” أن الهوية السورية لا تُختزل في التاريخ واللغة والتقاليد فحسب، بل تتشكل أيضاً من الحياة اليومية وتفاعل الأفراد، مؤكداً أهمية بناء وعي لدى الأجيال الجديدة يجعل الهوية مساحة جامعة تقوم على المشاركة في الهموم والتطلعات وصياغة رؤية مشتركة للمستقبل.
واختتم “اللاذقاني” بالتأكيد على أن الندوات والحوارات الثقافية قادرة على الإسهام في تأسيس هوية سورية متقدمة ومتنورة وقادرة على البناء.
وتأتي هذه الندوة ضمن جهود مديرية ثقافة حمص لتنشيط الحراك الثقافي والفكري، وفتح فضاءات للحوار حول قضايا الهوية والذاكرة الثقافية، وتعزيز دور المراكز الثقافية في نشر الوعي وإشراك المثقفين في تطوير المشهد الثقافي السوري.
يذكر أن الدكتور “محيي الدين اللاذقاني” كاتب وناقد ومفكر وصحفي سوري، حاصل على الدكتوراه في الأدب العربي من جامعة الإسكندرية، عمل في الصحافة العربية لعقود، وكتب زاوية “طواحين الكلام” التي تعد من أشهر الأعمدة الصحفية العربية، كما أسس صحيفة “الهدهد الدولية” متعددة اللغات.
صدر له عدد من الكتب الفكرية والنقدية والإبداعية، منها: “آباء الحداثة العربية”، و”الأنثى مصباح الكون”، و”نورس بلا بوصلة”، و”في الطريق إلى بيت ولادة”، إلى جانب أعمال مسرحية وأبحاث في الأدب والفكر، ويعد من الأصوات الثقافية التي جمعت بين الإنتاج المعرفي والانخراط في الشأن العام، والدفاع عن قيم الحرية والديمقراطية والحوار.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل