شام تايمز- متابعة
افتُتح في صالة “زوايا” للفنون الجميلة بدمشق المعرض التشكيلي للفنان “ماجد صابوني”، في محطة فنية تستعيد مسيرة إبداعية امتدت لعقود، وتضيء على أبرز التحولات الجمالية والفكرية التي ميّزت تجربته، مؤكدة مكانته كأحد أعلام الفن التشكيلي السوري.
ويضم المعرض 27 عملاً منفّذاً بتقنية الطباعة المصغّرة بالألوان الزيتية، تعكس خلاصة تجربة فنية غنية ومتنوّعة، وتبرز بصمة صابوني في التعامل مع اللون والشكل والموضوع.
وأوضح الفنان “صابوني” أن الأعمال تنتمي إلى مراحل زمنية مختلفة من تجربته، وتكشف تنوّعاً في الأساليب والمدارس التي اشتغل عليها، بين التجريد والطبيعة والإنسان.
وبيّن “صابوني” أن الرسم بالنسبة له رحلة اكتشاف مستمرة لا تخضع لخطط مسبقة، إذ تتشكّل اللوحة تدريجياً مع حركة الفرشاة وتراكم الألوان، لتفرض مسارها الخاص وتكشف ملامحها النهائية بصورة تلقائية، مؤكداً أن البحث عن الجديد يظل هاجساً دائماً في تجربته.
من جهته، أكد رئيس اتحاد الفنانين التشكيليين في سوريا “محمد صبحي السيد يحيى” أن “صابوني” يعد من قامات الفن السوري ومن جيل الرواد الذين تركوا أثراً واضحاً في المشهد التشكيلي الوطني، مشيراً إلى أن أعماله تحتفي بالحياة والجمال وتفيض بألوان الربيع والتجدد.
ولفت “السيد يحيى” إلى أن لوحاته تعكس رؤية متفائلة لسوريا وتطور فنها التشكيلي، وأن مسيرته الطويلة أسهمت في ترسيخ حضور الفن السوري وإغناء حركته.
بدوره، أشاد الفنان التشكيلي “عدنان حميدة” بتجربة “صابوني”، معتبراً أنه من الفنانين المتمكنين أصحاب الرؤية الواضحة والثوابت الراسخة في العمل التشكيلي.
وأوضح “حميدة” أن “صابوني” تميّز بجرأته في معالجة موضوعات إنسانية عديدة، ومنها قضايا المهجّرين، إلى جانب امتلاكه مقومات العمل الفني المتكامل، مؤكداً أن أعماله تحمل قيمة فنية عالية وتُسهم في تعزيز التواصل بين الأجيال.
يُذكر أن الفنان “ماجد صابوني” من مواليد حماة عام 1944، وحاصل على إجازة من كلية الفنون الجميلة بجامعة دمشق، ويُعد من الأسماء المتفرّدة في الساحة التشكيلية السورية بفضل تجربته المتجددة وتقنياته التي تمزج بين اللون والمفهوم، مواصلاً حضوره الفاعل في إثراء الفن السوري بروح الابتكار والتجدد.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل