شام تايمز- متابعة
أظهرت دراسة طويلة الأمد أجراها باحثون من جامعة كولومبيا الأمريكية، أن انخفاض مستويات تلوث الهواء خلال السنوات الماضية ارتبط بتحسن مؤشرات التطور المعرفي لدى الأطفال في السنوات الأولى من حياتهم.
وأوضح تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية ،أول أمس، تابع الباحثون بيانات أكثر من ألف أم وطفل في مناطق شمال مانهاتن وجنوب برونكس بمدينة نيويورك، ضمن أبحاث امتدت لنحو 20 عاماً، وقارنوا مستويات التعرض للملوثات خلال الحمل بمؤشرات التطور المعرفي لدى الأطفال في أعمار سنة وسنتين وثلاث سنوات.
وقاس الباحثون تطور مجموعة من القدرات لدى الأطفال، شملت الإدراك والذاكرة والتواصل واللغة والمهارات المرتبطة بحل المشكلات، باستخدام اختبارات معيارية لتقييم النمو العقلي.
وأظهرت النتائج أن تحسن جودة الهواء تزامن مع ارتفاع درجات اختبارات التطور المعرفي، ولا سيما لدى الأطفال في عمر ثلاث سنوات، حيث ارتفعت درجات مؤشر التطور العقلي بنحو 26 بالمئة عند مقارنة أقدم مجموعة بأحدث مجموعة ضمن فترة الدراسة.
وسجلت مستويات بعض ملوثات الهواء انخفاضاً ملحوظاً خلال فترة الدراسة، إذ تراجع متوسط التعرض للجسيمات الدقيقة “PM2.5” وثاني أكسيد النيتروجين بنحو 32 و30% على التوالي بين عامي 1998 و2016، فيما انخفض التعرض للهيدروكربونات العطرية متعددة الحلقات بنحو 60% بين عامي 1998 و2020.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج لا تعني أن مستويات تلوث الهواء الحالية آمنة للأطفال، لكنها تضيف إلى الأدلة التي تشير إلى أهمية الحد من التعرض للملوثات، ولا سيما خلال الحمل والسنوات الأولى من حياة الطفل، لحماية نمو الدماغ والتطور المعرفي.
وتشير النتائج إلى أهمية مواصلة الجهود للحد من تلوث الهواء، ولا سيما خلال الحمل والسنوات الأولى من حياة الطفل.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل