‏العودة إلى المدارس.. الكتاب والفن والدعم النفسي في المكتبة الوطنية

شام تايمز- متابعة

‏ ‏
جمعت فعالية العودة إلى المدارس التي أقامتها وزارة الثقافة في المكتبة ‏الوطنية، اليوم الخميس، أطفالاً ويافعين من طلاب المدارس وذويهم، ضمن ‏مساحة ثقافية وتربوية ضمت معرضاً للقرطاسية وأركاناً تعليمية وترفيهية، ‏وسط تفاعل واسع من الأسر والطلاب، وفقاً لوكالة “سانا”.

وشهدت الفعالية مشاركة دور نشر متخصصة بكتب الأطفال وعدد من ‏المكتبات، إلى جانب أركان للفنون والرسم وألعاب الذكاء، وفي مقدمتها ‏الشطرنج، وعروض للوسائل التعليمية البصرية والسمعية التي أتاحت ‏للأطفال تجربة تعليمية تفاعلية داخل أروقة المكتبة.‏

وأكد مدير عام المكتبة الوطنية السورية “سعيد حجازي” ‏أن الفعالية تهدف إلى تشجيع الأطفال وأسرهم على زيارة المكتبة وتعزيز ‏ارتباطهم بعالم الكتاب، بما يسهم في تنمية نشاطهم الثقافي والفكري وترسيخ ‏حضور المكتبة في حياتهم اليومية.‏

وأوضح “حجازي” أن جناح المكتبة يضم أنشطة في الرسم والتلوين وألعاب ‏الذكاء والفعاليات الثقافية والترفيهية، التي تشجع الأطفال على القراءة ‏والتعلم، مشيراً إلى سعي المكتبة لتوسيع التعاون مع وزارة التربية وإقامة ‏مزيد من الفعاليات الموجهة للأطفال، بما يعيد بناء علاقة الجيل الجديد ‏بالكتاب والفكر.‏

ومن الأجنحة المشاركة، أوضحت “رنيم الحافظ” أن جناحها يقدم مستلزمات ‏مدرسية متنوعة، من حقائب وقرطاسية ووسائل تعليمية تساعد الطفل على ‏متابعة تعلمه في المنزل، معتبرة أن الفعالية تشكل مساحة داعمة للطلاب ‏والأسر مع بداية العام الدراسي.‏

بدورها، بيّنت مديرة قسم خدمات المستفيدين “زبيدة ساق الله”، أن جناح المكتبة ‏يعرّف الأطفال بتاريخ التعليم ووسائله، عبر عرض نماذج من الكتب ‏المدرسية والمجلات والوسائل التعليمية القديمة منذ خمسينيات القرن ‏الماضي، بما يتيح لهم الاطلاع على جوانب من الحياة المدرسية التي عاشها ‏الآباء والأجداد، ويعزز صلتهم بالتراث الثقافي.‏

وتضمن البرنامج محاضرة قدمتها اختصاصية تعديل السلوك “وفاء غيبة” ‏بعنوان مفاتيح نفسية لعودة ناجحة إلى المدرسة، تناولت سبعة محاور ‏موجهة للأهالي، ركزت على دعم الطفل نفسياً في بداية العام الدراسي، وعدم ‏الحكم على العام من أسبوعه الأول، وأهمية أن يكون المنزل مساحة آمنة له ‏بعد عودته من المدرسة.‏

وشددت غيبة على ضرورة أن يتحمل الطفل مسؤولياته دون أن ينجز الأهل ‏مهامه نيابة عنه، وبناء علاقة صداقة واعية بين الأسرة والطفل، والاهتمام ‏بحياته اليومية واحتياجاته النفسية إلى جانب تحصيله الدراسي.‏

وأكدت “غيبة” أن الفعاليات التوعوية تسهم في رفع وعي الأسر وتبني ‏أساليب تربوية حديثة تتناسب مع احتياجات الأجيال الجديدة، مشيرة إلى ‏أهمية جعل الكتاب صديقاً للطفل وتشجيع الأنشطة الثقافية التي تعزز علاقته ‏بالقراءة والمعرفة.‏

وتستمر الفعالية يومي الجمعة والسبت المقبلين، بمشاركة مديرية ثقافة الطفل، ‏حيث تُقدم عروض مسرحية وفنية موجهة للأطفال، تضيف بعداً ترفيهياً ‏وثقافياً إلى برنامجها.‏

وتأتي الفعالية في سياق جهود المكتبة الوطنية لدعم البيئة التعليمية وتعزيز ‏علاقة الطلبة بالقراءة، إذ وزعت في نيسان الماضي، برعاية وزارة الثقافة ‏وبالتعاون مع مديرية التربية والتعليم بدمشق، 2900 كتاب متنوع على 29 ‏مدرسة، بهدف رفد مكتباتها وتشجيع الطلاب على المطالعة.‏

شاهد أيضاً

دعوة لتقديم عروض أسعار للمرة الثانية لصالح مشفى الأطفال الجامعي بدمشق

شام تايمز- متابعة تعلن الهيئة العامة للإمداد والتوريد عن رغبتها في تلقي عروض من الراغبين لــ مشروع …