شام تايمز – متابعة
توصل باحثون أمريكيون إلى نهج علاجي جديد لالتهاب المفاصل العظمي، يعتمد على إعادة استخدام دواء معتمد لعلاج الصرع وإيصاله مباشرة إلى المفصل المصاب بواسطة مادة هلامية، في خطوة قد تفتح المجال أمام تطوير علاجات تستهدف الألم وتلف الغضروف في الوقت نفسه.
وذكر موقع “ساينس ديلي” العلمي، أمس الثلاثاء، أن الدراسة أجراها باحثون من جامعة «ييل» ونشرت في مجلة “Bioactive Materials”، ووجدت أن دواء “لاكوساميد” لا يخفف الألم المرتبط بالتهاب المفاصل فحسب، بل قد يساعد أيضاً في الحد من تآكل الغضروف وتحفيز إصلاحه.
وركز الباحثون على بروتين يعرف باسم “NAV1.7″، يوجد في الخلايا العصبية المرتبطة بالإحساس بالألم، وكذلك في الخلايا الغضروفية المسؤولة عن الحفاظ على صحة المفصل، وأوضحوا أن زيادة نشاط هذا البروتين في حالات التهاب المفاصل قد تؤدي إلى تضخيم إشارات الألم والإسهام في تدهور الغضروف.
وأظهرت التجارب أن تثبيط البروتين أسهم في تهدئة إشارات الألم والحد من تآكل الغضروف، كما حفز عمليات إصلاحه، ما يشير إلى إمكانية استهداف آليتين رئيسيتين للمرض من خلال نهج علاجي واحد.
ولتحسين وصول الدواء إلى المفصل وإبقائه فيه فترة أطول، طور الباحثون هلاماً حساساً للحرارة يمكن حقنه في الركبة، ثم يتحول إلى مادة هلامية متماسكة تطلق الدواء تدريجياً على مدى عدة أسابيع.
وبحسب الدراسة، أظهرت هذه الطريقة نتائج أفضل من تناول الدواء عن طريق الفم بصورة يومية في التجارب التي أجريت، إذ أمكن إعطاء الحقنة مرة كل أربعة أسابيع مع الحفاظ على تأثيرها داخل المفصل.
ويرى الباحثون أن إعادة توظيف دواء معتمد قد تسهم في تسريع تطوير العلاج، إلا أن النتائج لا تزال في إطار البحث والتجارب، وتحتاج إلى مزيد من الدراسات قبل تقييم إمكانية استخدام هذا النهج لدى المرضى.
ويُعد التهاب المفاصل العظمي من الأمراض التنكسية التي تحدث نتيجة اختلال التوازن بين بناء الغضروف وتلفه، ما يؤدي تدريجياً إلى فقدانه واحتكاك العظام داخل المفصل، الأمر الذي يسبب الألم وتيبس الحركة.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل