شام تايمز – متابعة
كشف باحثون من جامعة كولونيا الألمانية، بالتعاون مع أطباء وعلماء من جامعات ومستشفيات في ألمانيا والولايات المتحدة، عن شبكة دماغية وإيقاع كهربائي محدد قد يساعدان في تفسير فاعلية التحفيز العميق للدماغ في تخفيف الأعراض الحركية لمرض باركنسون.
وأظهرت الدراسة، التي نشرت في مجلة “برين” العلمية ونقل موقع “ساينس ديلي” نتائجها، أمس الأربعاء، أن هذه الشبكة تعمل بصورة أساسية ضمن إيقاع كهربائي يعرف باسم “بيتا”، ويتراوح بين 20 و35 هرتز، وأن قوة التواصل ضمنها ترتبط بدرجة تحسن الأعراض الحركية لدى المرضى.
ويستخدم التحفيز العميق للدماغ لعلاج بعض الأعراض الحركية لمرض باركنسون، من خلال أقطاب كهربائية يزرعها الأطباء في مناطق عميقة من الدماغ، وترسل هذه الأقطاب نبضات كهربائية تساعد على تنظيم النشاط العصبي غير الطبيعي.
وأوضح البروفيسور “أندرياس هورن” من جامعة كولونيا، قائد الدراسة، أن الباحثين تمكنوا للمرة الأولى من تحديد موقع الشبكة الدماغية المرتبطة بتحسن حالة المرضى، وطريقة تواصل أجزائها، مبيناً أن النتائج توفر فهماً أعمق لكيفية عمل التحفيز العميق للدماغ.
وشملت الدراسة 50 مريضاً، واستخدم الباحثون الأقطاب المزروعة للتحفيز إلى جانب تقنية “تخطيط الدماغ المغناطيسي” (MEG) لتسجيل النشاط الدماغي.
ومن خلال مقارنة التسجيلات، تمكن العلماء من رسم خريطة للاتصالات بين المناطق العميقة في الدماغ ومناطق القشرة الدماغية، وتحديد الشبكة الأكثر ارتباطاً بالتأثير العلاجي.
وأظهرت النتائج أن هذه الشبكة تربط النواة تحت المهادية بمناطق أمامية من الدماغ، وأن التواصل بينها يظهر بصورة واضحة ضمن نطاق «بيتا» الذي يتراوح بين 20 و35 هرتز.
كما لاحظ الباحثون أن المرضى الذين كان التواصل ضمن هذه الشبكة لديهم أقوى حققوا تحسناً أكبر في الأعراض الحركية بعد زراعة الأقطاب.
ويرى الباحثون أن تحديد هذه الشبكة قد يساعد مستقبلاً في اختيار مواقع التحفيز وإعداداته بصورة أكثر دقة، بدلاً من الاعتماد على إعدادات متشابهة لجميع المرضى، ولا سيما الذين لا يحصلون على تحسن كافٍ من العلاج الحالي.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل