الملتقى السوري للخط والزخرفة يعزّز مهارات الشباب عبر ورشات تدريبية متخصصة

شام تايمز – متابعة

تركزت فعاليات اليوم الثالث من الملتقى السوري لفن الخط العربي والزخرفة في المركز الوطني للفنون البصرية بدمشق، على برنامج عملي وتدريبي شمل ورشات متخصصة شارك فيها خطاطون ومدربون وطلاب فنون من مختلف المحافظات، ضمن بيئة تفاعلية هدفت إلى نقل الخبرة وصقل المهارات وتعريف المشاركين بجماليات الخط العربي وتنوع مدارسه وأساليبه، عبر ورشات خط الرقعة والديواني وفن التذهيب، بوصفها ركائز أساسية في تكوين الفنان الخطاط وإتقانه أدواته البصرية.

وقدّمت “سارة عثمان” ورشة تفاعلية في فن التذهيب، موضحةً أن هذا الفن الإسلامي العريق نشأ في العصور الأولى لتزيين المصاحف والمخطوطات، وتطوّر في العصور الأموية والعباسية والملوكية والعثمانية.

واستعرضت المواد الأساسية المستخدمة مثل الماء الصمغي لتثبيت الذهب، والألوان الطبيعية والأحجار الكريمة المطحونة، إضافة إلى استخدام الريشة الدقيقة للرسم، كما شرحت مراحل العمل بدءاً من التصميم الأولي، مروراً بالتحبير والتصميغ، وصولاً إلى وضع ورق الذهب وصقله لإبراز لمعان اللوحة الخطية.

أوضح الخطاط “أنس فتوحي” أن الخط الديواني يُعدّ من أكثر الخطوط العربية مرونة وانسيابية، مبيناً أنه ابتُكر في الدواوين العثمانية ليكون الخط الرسمي للوثائق السلطانية، وتناول خصائصه القائمة على الأشكال المستديرة والمتداخلة، وتاريخه المرتبط بالسرية في كتابة المراسلات الملكية، مع توضيح الفروق بين الديواني العادي (الخفي) الذي يمتاز بالبساطة وسهولة القراءة، والديواني الجلي الذي يمثّل الذروة الفنية لهذا الخط عبر تشابك الحروف وملء الفراغات بزخارف دقيقة تمنح اللوحة طابعاً بصرياً متماسكاً.

ركّز الخطاط “مرهف عبد الحميد” في ورشة خط الرقعة على بساطة هذا الخط وسرعته ووضوح حروفه، مشيراً إلى أنه من أكثر الخطوط استخداماً في الحياة اليومية، وأن العثمانيين ابتكروه لتسهيل المعاملات الإدارية.

وبيّن “عبد الحميد” ميزاته القائمة على قصر الحروف وغياب التشكيل إلا للضرورة، إضافة إلى الزوايا الحادة التي تميّزه عن الخطوط الدائرية مثل الثلث والديواني.

وتخللت الورشات جولة لوزير الثقافة “محمد ياسين الصالح” في أقسام الملتقى، اطّلع خلالها على تفاعل المشاركين مع التدريب العملي، واستمع إلى شروحات المدربين حول آليات العمل وأهمية هذه الفعاليات في تعزيز حضور الخط العربي والزخرفة في المشهد الثقافي السوري، وتشجيع الأجيال الجديدة على التفاعل مع التراث الفني بوصفه مجالاً للإبداع والتجدد.

واختُتم اليوم الثالث من الملتقى بتأكيد دور هذه الورشات في دعم المواهب الشابة وترسيخ حضور الفنون التراثية في المشهد الثقافي المعاصر، عبر برامج عملية تتيح للمشاركين التعرّف على مدارس الخط العربي وفنون الزخرفة والتذهيب وتطوير مهاراتهم الفنية.

شاهد أيضاً

مسجلاً ثلاثة أرقام سورية جديدة.. لاعبنا “محمد الكاتب” سابعاً في بطولة آسيا لرفع الأثقال

شام تايمز – متابعة أحرز لاعب منتخب سوريا الوطني لرفع الأثقال الرباع “محمد الكاتب” المركز …