دواء نانوي فموي يوظف ناتجاً من بكتيريا الأمعاء لتعزيز العلاج المناعي للسرطان

شام تايمز – متابعة

طور باحثون من جامعتي ميشيغان الأمريكية وسونغكيونغوان الكورية الجنوبية تركيبة دوائية نانوية فموية تستفيد من مادة تنتجها بعض بكتيريا الأمعاء لتعزيز كفاءة الخلايا المناعية في مكافحة الأورام، في خطوة قد تفتح المجال أمام توظيف نواتج الميكروبيوم في تطوير علاجات جديدة للسرطان.

وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة «Nature Nanotechnology» العلمية أمس الثلاثاء أن المادة، المعروفة باسم حمض «3,4-ثنائي هيدروكسي بنزويك» (DHB)، تساعد نوعاً من الخلايا المناعية، ولا سيما الخلايا التائية، على البقاء والنمو وتعزيز قدرتها على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، ما قد يدعم الاستجابة المناعية للأورام.

وعمد الباحثون إلى تحويل المادة إلى طليعة دواء وصياغتها في مستحلب نانوي يمكن تناوله عن طريق الفم، ما أدى إلى زيادة توافرها الحيوي بنحو 14 ضعفاً مقارنة بالمادة بصورتها التقليدية، إلى جانب إطالة بقائها في الجسم.

وأظهرت التجارب التي أجريت على نماذج فئران مصابة بأورام مختلفة، بينها سرطان القولون والميلانوما والثدي، أن التركيبة النانوية عززت توسع الخلايا التائية الذاكرية القادرة على التعرف على الأورام، كما حسنت استجابة الأورام للعلاج المناعي الذي يستهدف بروتين «PD-1».

وأوضح الباحثون أن حمض «DHB» يؤثر في عمليات الأيض داخل الخلايا التائية، ويسهم في تعزيز خصائصها الشبيهة بالخلايا الجذعية، بما يساعدها على البقاء والتكاثر والاستجابة بصورة أفضل للعلاج المناعي.

وتأتي هذه النتائج في إطار أبحاث متزايدة تدرس دور بكتيريا الأمعاء ونواتجها الأيضية في تنظيم الاستجابة المناعية للسرطان، علماً أن هذه النتائج لا تزال محصورة في التجارب المخبرية وعلى الحيوانات، ولا تثبت حتى الآن فعالية هذه التركيبة أو سلامتها لدى البشر، ما يستدعي إجراء دراسات سريرية قبل بحث إمكانية استخدامها علاجياً.

شاهد أيضاً

بدء أعمال التوثيق ثلاثي الأبعاد لإعادة تأهيل المدرج الروماني في عفرين بريف حلب

شام تايمز – متابعة نفذت مديرية الآثار والمتاحف بمحافظة حلب بالتعاون مع منظمة التنمية السورية ورعاية المحافظة …