شام تايمز – متابعة
أظهرت دراسة علمية حديثة أن حرائق الغابات أصبحت تسهم بصورة متزايدة في تعرض النساء الحوامل للجسيمات الدقيقة الملوثة للهواء في الولايات المتحدة، ما يثير مخاوف بشأن الآثار الصحية المحتملة للتعرض لهذه الملوثات خلال فترة الحمل، ولا سيما مع تزايد نشاط حرائق الغابات.
وذكرت مجلة “Frontiers in Environmental Health” في دراسة نشرتها، أول أمس، أن باحثين من جامعة ميريلاند الأمريكية حللوا بيانات نحو 64.5 مليون ولادة حية في الولايات المتحدة المتجاورة بين عامي 2003 و2019، ووجدوا أن حصة الجسيمات الدقيقة المرتبطة بحرائق الغابات من إجمالي التعرض قبل الولادة ارتفعت من 3.71 إلى 8.19% خلال فترة الدراسة.
وأوضح الباحثون أن إجمالي التعرض قبل الولادة للجسيمات الدقيقة «PM2.5» انخفض خلال الفترة المدروسة بنحو 34.1%، إلا أن التراجع في الجسيمات الناتجة عن مصادر غير الحرائق كان أكبر، ما جعل ارتفاع مساهمة حرائق الغابات يحد من جزء من التحسن الذي تحقق في جودة الهواء، ووفق الدراسة، أسهمت الحرائق في تقليص التحسن المحتمل في التعرض للجسيمات الدقيقة بنحو 0.22 ميكروغرام لكل متر مكعب.
واعتمد الباحثون على نماذج لمحاكاة انتقال الملوثات في الغلاف الجوي وبيانات عن الولادات، بهدف فصل الجسيمات الدقيقة المرتبطة بحرائق الغابات عن تلك الناتجة عن مصادر أخرى، كما درسوا الفروق في مستويات التعرض بين المناطق والفئات السكانية المختلفة.
وأظهرت النتائج أن أعباء التعرض المرتبطة بدخان الحرائق كانت أعلى بصورة غير متناسبة لدى بعض الفئات، ولا سيما السكان في المناطق منخفضة الدخل والريفية وبعض المجتمعات الأصلية، إضافة إلى المناطق التي تعاني نقصاً في خدمات رعاية الأمومة.
وشدد الباحثون على أن الدراسة ترصد أنماط التعرض على مستوى السكان، ولا تثبت بمفردها أن ارتفاع مساهمة دخان حرائق الغابات أدى إلى نتائج صحية محددة لدى الأجنة، ما يستدعي إجراء دراسات إضافية لفهم الآثار الصحية طويلة الأمد لهذا التعرض.
وكانت دراسات سابقة ربطت التعرض للجسيمات الدقيقة الناجمة عن دخان حرائق الغابات خلال الحمل بزيادة مخاطر بعض النتائج السلبية عند الولادة، مثل الولادة المبكرة وانخفاض وزن المواليد.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل