شام تايمز – متابعة
أظهرت دراسة حديثة أن وتيرة الاحترار العالمي شهدت تسارعاً غير مسبوق منذ عام 2015، بعد أن بين تحليل لبيانات درجات الحرارة العالمية أن معدل ارتفاع حرارة الأرض خلال السنوات العشر الماضية هو الأسرع منذ بدء السجلات المناخية الحديثة، حتى بعد استبعاد تأثير الظواهر الطبيعية، مثل ظاهرة “النينيو” والانفجارات البركانية والدورات الشمسية.
وذكر موقع ساينس ديلي (ScienceDaily) العلمي، أمس السبت، أن الدراسة التي أجراها باحثون من معهد بوتسدام الألماني لأبحاث تأثير المناخ (PIK) ونشرت في مجلة Geophysical Research Letters، اعتمدت على تحليل خمس من أبرز قواعد بيانات درجات الحرارة العالمية، من بينها بيانات وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) والإدارة الوطنية الأمريكية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA).
وأظهرت النتائج أن متوسط ارتفاع حرارة الأرض بلغ نحو 0.35 درجة مئوية لكل عقد خلال السنوات العشر الماضية، مقارنة بأقل من 0.2 درجة مئوية لكل عقد بين عامي 1970 و2015، مع مستوى ثقة إحصائي تجاوز 98%.
وأوضح الباحثون أن استبعاد تأثير العوامل الطبيعية المؤقتة أظهر بوضوح أن تسارع الاحترار بدأ بين عامي 2013 و2015، واستمر بصورة ثابتة في جميع قواعد البيانات التي شملها التحليل، كما بقي عاما 2023 و2024 الأكثر حرارة على الإطلاق منذ بدء تسجيل درجات الحرارة، حتى بعد تصحيح تأثير الظواهر المناخية الطبيعية.
وأشار الباحثون إلى أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة بهذا المعدل قد يؤدي إلى تجاوز هدف الحد من الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية، المنصوص عليه في اتفاقية باريس للمناخ، قبل عام 2030، مؤكدين أن خفض انبعاثات الغازات الدفيئة الناجمة عن استخدام الوقود الأحفوري يظل العامل الرئيس للحد من تفاقم التغير المناخي.
وتعزز نتائج الدراسة التحذيرات الدولية المتزايدة من آثار تغير المناخ، وفي مقدمتها ارتفاع مستوى سطح البحر، وتكرار موجات الحر والجفاف والفيضانات، وتزايد الظواهر الجوية المتطرفة.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل