شام تايمز – متابعة
كشفت دراسة علمية حديثة عن وجود ارتباط بين ضعف حاسة الشم وزيادة خطر الإصابة بالاكتئاب، مشيرةً إلى أن الأشخاص الذين يلاحظون تراجع قدرتهم على شم الروائح قد يكونون أكثر عرضة لظهور أعراض الاكتئاب، ما يسلط الضوء على العلاقة بين وظائف الحواس والصحة النفسية.
وذكرت مجلة JAMA Otolaryngology–Head & Neck Surgery العلمية بداية الأسبوع الجاري، أن الدراسة التي أجراها باحثون من معهد كارولينسكا في ستوكهولم تضمنت مراجعة منهجية لعدد من الدراسات العلمية، بهدف تقييم العلاقة بين ضعف حاسة الشم والاكتئاب، سواء كان الضعف محسوساً من قبل الأشخاص أنفسهم أو مثبتاً عبر اختبارات طبية.
وشملت المراجعة التي قادها الدكتور هنري بوده وفريق من الباحثين، دراسات تناولت نوعين من اضطرابات الشم، هما ضعف حاسة الشم الذي يلاحظه الشخص بنفسه، وضعف الشم الذي تؤكده الفحوص الطبية، إضافة إلى دراسة ارتباط كل منهما بحالات الاكتئاب التي يتم تقييمها عبر استبيانات أو تشخيصات سريرية.
وأظهرت نتائج تحليل سبع دراسات مستقلة أن الأشخاص الذين أبلغوا عن تراجع في حاسة الشم لديهم كانوا أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب، حيث بقي هذا الارتباط واضحاً حتى بعد استبعاد الدراسات الأقل جودة، كما ظهر لدى فئات عمرية مختلفة.
وفي المقابل، بين تحليل 11 دراسة اعتمدت على اختبارات طبية لقياس ضعف الشم وجود ارتباط مع الاكتئاب المشخص سريرياً، إلا أن هذا الارتباط فقد دلالته الإحصائية بعد أخذ احتمالية التحيز في نشر الدراسات بعين الاعتبار، مع استمرار ظهوره لدى الأشخاص الذين تجاوزوا 65 عاماً والمصابين بفقدان كامل لحاسة الشم.
وأكد الباحثون أن الدراسة لا تثبت أن ضعف حاسة الشم يسبب الاكتئاب بشكل مباشر، بل تشير إلى احتمال وجود عوامل مشتركة تؤثر في كل من القدرة على إدراك الروائح والحالة النفسية، داعين إلى مزيد من الأبحاث لفهم طبيعة هذه العلاقة.
وتشير الدراسة إلى أهمية الانتباه إلى اضطرابات حاسة الشم، ولا سيما لدى كبار السن، باعتبارها قد تكون مؤشراً يحتاج إلى متابعة صحية شاملة تشمل الجوانب الجسدية والنفسية.
والاكتئاب هو اضطراب نفسي يؤثر في الحالة المزاجية والتفكير والسلوك، ويتميز بشعور مستمر بالحزن أو فقدان الاهتمام والمتعة في الأنشطة اليومية، وقد يؤثر أيضاً في النوم والشهية والطاقة والقدرة على التركيز.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل