محتوى يجمع المعرفة والترفيه ويغرس القيم لدى الأطفال

شام تايمز- متابعة

يسعى العددان الجديدان لعام 2026 من مجلتي أسامة وشامة إلى تقديم محتوى متنوع يجمع بين القصة والمعرفة والأنشطة التفاعلية، بما يراعي الخصائص العمرية للأطفال، ويستجيب لاحتياجاتهم التعليمية والثقافية.

وتخاطب أسامة الأطفال القادرين على متابعة موضوعات أكثر تركيباً في التاريخ والعلوم والرياضة والتراث، بينما تتوجه شامة إلى الفئات العمرية الأصغر بقصص قصيرة، ولغة مبسطة، وأنشطة بصرية ويدوية تساعدهم على التعلم بالملاحظة والتجربة.

تضمن العدد 861 من مجلة أسامة، قصصاً تربط الحكاية بأثر سلوكي واضح، من بينها ليلى والقطة المصابة، التي تشجع على الرفق بالحيوان، وكنان والأصدقاء، التي تبرز أهمية مساعدة المحتاج بطريقة تحفظ كرامته.

وتستعرض قصة “صانع السعادة” مبادرة مجموعة من الأطفال لتحويل غرفة قديمة تعج بالأغراض المهملة إلى مكتبة يستفيد منها أبناء الحي، في رسالة تشجع على العمل التطوعي وخدمة المجتمع، كما تحمل قصة “الحمار المخادع” مضموناً تربوياً يسلط الضوء على عواقب الخداع واتباع النصائح غير المدروسة، فيما تؤكد قصة “مرح تتعلم الدرس” أن التفوق والنجاح ثمرة الاجتهاد والمثابرة وحسن تنظيم الوقت.

كما خصصت المجلة زاوية “فريزة” لنصائح تتصل بالقراءة والإنصات إلى الآخرين إلى جانب ترشيد استهلاك الطاقة والمحافظة على البيئة، في طرح عملي يربط التربية بعادات يومية بسيطة.

وأتاحت أسامة مساحة واضحة لصوت الطفل، فنشرت قصة الفراشة الحزينة، التي تؤكد أن الصداقة الحقيقية أهم من المظهر والممتلكات، وقصة “موهبتي”، التي تشجع الطفل على اكتشاف قدراته واستثمار وقت الفراغ، إضافة إلى حكاية “النحلة النشيطة” التي تغرس قيمة المثابرة والعمل.


في الجانب التراثي، عرّفت أسامة الأطفال بالبيت الدمشقي القديم وأقسامه وزخارفه، فيما قدم سيناريو مغامرات أبو حمدو وعجاج.. أهلاً بكم في دمشق جولة بين جبل قاسيون وحارات المدينة وأسواقها التراثية ونهر بردى وغوطتها الخضراء، بما يعزز الارتباط بالمكان والاعتزاز بالهوية السورية.

وضمت المجلة مواد علمية وتاريخية، منها حلقة أسرار جدتي، التي تمزج بين الخيال العلمي والتعرف على مراحل تطور الاختراعات، وتشجع الأطفال على طرح الأسئلة والبحث، ومادة عن كهف شاندونغ وتكويناته الطبيعية.

كما قدمت موضوعات عن شخصيات تاريخية أمثال محمد علي العابد وعمر بن عبد العزيز، ركزت على القيادة والعدل وصون المال العام، وربطت الشخصيات التاريخية بقيم النزاهة وتحمل المسؤولية واحترام الممتلكات العامة.

وتناول العدد رياضة الفورمولا واحد، موضحاً الفرق بين السباقات المنظمة والقيادة المتهورة على الطرق العامة، في طرح توعوي يدعو إلى الالتزام بقواعد السلامة المرورية، كما قدم مادة عن اللاعب كريستيانو رونالدو، ناقشت أثر الشهرة الرياضية في طموحات الأطفال والشباب، ونبهت إلى ضرورة عدم اختزال النجاح في المال والانتشار الإعلامي.

وفي المجال الأدبي، نشرت المجلة قصيدة الديك والدجاجة الحمراء في قالب فكاهي يدعو إلى التثبت قبل إصدار الأحكام، وقصيدة المعلم التي تحتفي بدور هذا المربّي في نشر العلم وغرس الفضائل.

وقدمت حكايات مصورة مثل الأخوات، التي تبرز التعاون داخل الأسرة، والفريق، التي تعرف الأطفال إلى المعنى المجازي للأمثال، وأشعب والسمك، التي تجمع بين الفكاهة وسرعة البديهة.

ويمنح تنوع القوالب بين القصة والسيناريو والشعر والمعلومة والألغاز والتمارين الذهنية العدد إيقاعاً مناسباً لصحافة الطفل.

أما العدد 166 من مجلة شامة، فيقدم محتوى أكثر اختصاراً وبساطة، يعتمد على القصة القصيرة والصورة والنشاط العملي، بما يناسب الأطفال الأصغر سناً.

وتضمنت المجلة قصة مغامرات شامة في العيد، التي تؤكد أن العمل الجماعي يساعد على حل المشكلات ويجعل اللعب أكثر متعة، وقصة قطرميز الحلوى، التي تعلم الطفل القناعة والاعتدال والابتعاد عن الطمع.

وتروي قصة “حديقة في البيت” مبادرة الطفلة ليلى إلى زراعة الأزهار قرب نافذة المنزل لإسعاد جدتها، فيما تقدم مغامرات موكي مو وسلة التفاح درساً في أن طلب المساعدة لا يعني الضعف، وأن التعاون يجعل المهام الصعبة أسهل، أما قصة “ضوء اليراعة” فتبرز قيمة الصداقة، من خلال يراعة تستخدم نورها لمساعدة سنجوبة على القراءة.

وضم العدد معلومات مبسطة عن الخروف وصغيره وصوفه وحياته ضمن القطيع، إلى جانب نشاط فني لصنع خروف من الورق المقوى والقطن، بما ينمي مهارات القص والتركيب والتنسيق والابتكار.

وفي باب صغير وكبير، قدمت لوحة “الزهرة والشجرة” تدريباً لغوياً يساعد الأطفال على التمييز بين الأحجام والصفات وبناء الجمل تدريجياً، بينما عرفتهم زاوية معجمي الصغير إلى مفردات جديدة، منها التسوس والجراثيم والسلحفاة واليراعة، بما يثري حصيلتهم اللغوية والعلمية.

وفي الجانب الصحي، تناولت شامة موضوع تسوس الأسنان والجراثيم، وشجعت الأطفال على تنظيف أسنانهم والعناية بها، كما ضمت المجلة أبواباً تفاعلية، منها فكر مع شامة، وشامة جي بي تي والسلحفاة، تشجع الأطفال على السؤال والبحث وتنمية الملاحظة، وتعكس محاولة لمواكبة عالم التقنية والذكاء الاصطناعي بلغة تناسب الطفل.

ويعكس العددان الصادران عن الهيئة العامة السورية للكتاب تنوع صحافة الطفل، إذ تقدم أسامة محتوى أوسع للفئات الأكبر، بينما تعتمد شامة التبسيط والصورة والنشاط للأطفال الأصغر، في توازن يجمع المتعة بالتربية، وينمي الخيال واللغة والفكر، ويرسخ قيم التعاون والمسؤولية والانتماء.

شاهد أيضاً

فرقة آشتي للتراث تنسج لوحاتٍ فنية من الفلكلور الكردي في معرض “ناس تكس” الدولي

شام تايمز- متابعة أحيت فرقة آشتي للتراث الكردي ،أمس الثلاثاء، ضمن فعاليات معرض “ناس تكس” …