درعا.. انطلاق مهرجان “أبي تمام” نهاية الشهر الجاري

شام تايمز- متابعة

تعود القصيدة إلى الواجهة من بوابة درعا، المدينة التي احتفظت بمكانتها في الذاكرة الثقافية السورية، حيث تستعد لاستضافة فعاليات مهرجان “أبي تمام الشعري” يومي الـ 28 و الـ 29 من حزيران الجاري، في تظاهرة تجمع شعراء ونقاداً ومواهب شابة ضمن رؤية تسعى إلى تعزيز حضور الكلمة في الحياة العامة، وإغناء المشهد الثقافي، وفقاً لوكالة “سانا”.

وأكد رئيس دائرة الأنشطة الثقافية غير الحكومية في وزارة الثقافة “إبراهيم جعفر” أن مهرجان أبي تمام الشعري يأتي في ظلال الإرث الحضاري الذي تختزنه ذاكرة درعا، مدينة الحرف والبيان، ليشكل نبضاً متجدداً ضمن استراتيجية الوزارة الرامية إلى تنشيط الحركة الثقافية في مختلف المحافظات.

وأوضح “جعفر” أن فعاليات المهرجان تندرج ضمن خطة إدارة المراكز الثقافية الهادفة إلى تحويل هذه المراكز إلى فضاءات فاعلة للإبداع والحوار، تربط بين الإرث الحضاري السوري والتطلعات المعاصرة، مشيراً إلى أن الوزارة تنظر إلى مهرجان أبي تمام بوصفه محطة أساسية ضمن سلسلة من المهرجانات المحلية التي ستقام في المحافظات إلى جانب المهرجانات الدولية.

ولفت “جعفر” إلى أن اختيار درعا لاستضافة المهرجان يحمل دلالات ثقافية مهمة، فهي مدينة عرفت عبر التاريخ بحضورها الأدبي والثقافي، وظلت حاضنة للمبدعين وخزانة للذاكرة الوطنية، مؤكداً أن المهرجان يتيح للمثقفين مد جسور التواصل مع ذاكرة المدينة، ويسهم في تعزيز التنمية الفكرية، وترسيخ الثقافة في وجدان الأجيال الجديدة.

وأوضح “جعفر” أن البرنامج يتضمن أمسيات شعرية وندوات نقدية ومحاضرات فكرية يقدمها نخبة من الشعراء والنقاد السوريين والعرب، بما يحول المهرجان إلى فضاء للحوار والتفاعل بين المبدعين.

وأشار “جعفر” إلى أن الدورة الحالية تشهد مشاركة عربية، حيث يشارك من الأردن الشاعران وردة سعيد وأوس عدنان، فيما يشارك الدكتور أدهم شرقاوي بمحاضرة بعنوان “من طرائف الأدباء”، إضافة إلى مشاركة عشرين شاعراً سورياً بارزاً.

وأوضح “جعفر” أن اختيار المشاركين جاء انطلاقاً من الإيمان بروح التجديد في القصيدة العربية، وبأن الشعر يشكل جسراً للوعي والجمال، مستلهماً إرث أبي تمام الذي يمثل حالة إبداعية استثنائية في الوجدان العربي.

وأضاف “جعفر”: “إن الحركة الثقافية لا تكتمل إلا بضخ دماء جديدة، لذلك حرصنا على منح الشباب مساحة واسعة للحضور، والمشاركة والتفاعل مع التجارب الشعرية الكبيرة”.

وكشف “جعفر” أن المهرجان سيفسح المجال أمام عدد من المواهب الشابة، من بينها الشاب إبراهيم الحلقي والطفلة وتين المصري، إلى جانب فقرات فنية يقدمها مبدعون شباب، بما يتيح للأجيال الجديدة فرصة التعبير عن طاقاتها وإبداعاتها.

أكد “جعفر” أن مهرجان أبي تمام يشكل امتداداً لنهج ميداني بدأته الوزارة عبر فعاليات محلية ناجحة، من بينها مهرجان البحتري في منبج، وهو محطة ضمن سلسلة مهرجانات أخرى ستعلن تباعاً في مختلف المحافظات، بهدف إيصال جمال الكلمة إلى كل بيت وتعزيز الذائقة الأدبية في المجتمع.

وختم “جعفر” حديثه بالتأكيد على أن طموح وزارة الثقافة يتجاوز حدود الدورة الحالية، مشيراً إلى السعي لترسيخ مهرجان أبي تمام بوصفه موعداً سنوياً ينتظره المثقفون ومنصة تستقطب القامات الأدبية السورية والعربية، مضيفاً: “نحن اليوم نكتب فصلاً جديداً من فصول الفعل الثقافي، مؤمنين بأن الكلمة هي جوهر وجودنا، وأن هذه المهرجانات تشكل ساحتها الطبيعية، حيث يلتقي الأصيل بالجديد، ويتعالى صوت الفكر في سماء سوريا، لتبقى دائماً قبلة للإبداع ومنارة للفن والأدب”.

شاهد أيضاً

‏27 إصابة جراء 241 حريقاً وحادث سير في سوريا أمس الأربعاء

شام تايمز- متابعة أصيب 27 شخصاً بجروح، جراء وقوع حرائق وحوادث سير في عموم سوريا، …