شام تايمز- متابعة
أقام منتدى الكواكبي للحوار في العاصمة الألمانية برلين، أمس السبت، ندوة ثقافية تحت عنوان “دور الأدب في إعادة اكتشاف الإنسان والمجتمع السوري”، وفقاً لوكالة “سانا”.
وجرى خلال الندوة مناقشة رواية “الدم الأسود” للكاتب الدكتور “عواد جاسم الجدي”، وذلك ضمن مشروع الحوارات الثقافية الشهرية التي تسلط الضوء على الأدب السوري والعربي المكتوب في المهجر.
وأوضح الكاتب السوري “موسى الزعيم” الذي أدار الندوة أن المنتدى أطلق هذا المشروع الثقافي ليكون ملتقى شهرياً يناقش نتاجاً أو كتاب أو حول كاتب سوري في ألمانيا، بهدف الإضاءة على زاوية من المجتمع السوري من خلال الأدب، مشيراً إلى أن الحوار في هذه الندوة ركز على رواية “الدم الأسود” بوصفها عملاً يفتح نافذة على محافظة دير الزور، وما شهدته من تحولات اجتماعية ومعاناة تتصل بالفقر والماء والخيرات والتهميش والتحولات الاجتماعية.
وأضاف “الزعيم”: “إن المنتدى يسعى من خلال هذه الحوارات إلى التركيز على الأعمال الروائية التي تتناول المكونات الثقافية والبيئات الجغرافية المتنوعة في سوريا”، لافتاً إلى أن الأدب السوري والعربي الذي يكتب في المغترب يمتلك نكهة مختلفة وزاوية رؤية أوسع تتيح تأملاً أعمق وتساهم في التعريف بالتفاصيل المحلية للمحافظات السورية كدير الزور والحسكة والرقة وإدلب واللاذقية لأبناء الجالية السورية.
من جهته، بيّن مؤلف الرواية الدكتور “عواد جاسم الجدي” أن النقاش تمحور حول الصيرورة الاجتماعية، والأثر المتبادل بين مختلف الشرائح، إضافة إلى جدلية تأثير النفط في المجتمع وتأثر المجتمع به.
واعتبر المؤلف أن أدب المهجر يعد من أرقى الأنواع الأدبية كونه ينطلق من التجارب الكبرى والوجودية للإنسان في المنفى، وما تولده من أسئلة فكرية وإبداعية، ومنها بالنسبة للسوريين تجربة الثورة وما ولّدته من أفكار وأسئلة وأعمال إبداعية متداولة في المهجر، مؤكداً أن الساحة الأدبية اليوم تزخر بأعمال كثيرة يمكن إدراجها ضمن أدب الثورة.
وشهدت الندوة حضوراً من أبناء الجالية السورية والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث شكلت مناسبة للنقاش حول دور الأدب في فهم المجتمع السوري وتحولاته، ولا سيما في سياق المهجر، بوصفه مساحة لا تقتصر على الحنين واستعادة اللغة، بل تمتد إلى إعادة قراءة الإنسان السوري وتجربته في المكان الجديد وفي علاقته بوطنه وذاكرته.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل