شام تايمز – متابعة
توصل باحثون أمريكيون إلى اكتشاف علمي جديد يكشف عن دور غير مسبوق لجزيء الحمض النووي الريبي (RNA) داخل الخلايا، إذ تبين أنه لا يقتصر على نقل التعليمات الوراثية فحسب، بل يسهم أيضاً في مساعدة البروتينات على اتخاذ شكلها الصحيح أثناء التكوين.
وبحسب موقع “EurekAlert” العلمي، فإن باحثين من مركز “ميموريال سلون كيترينج” للسرطان في الولايات المتحدة كشفوا أن “ذيل” جزيء RNA، الذي كان يُعتقد سابقاً أنه غير وظيفي، يعمل كآلية مساعدة تشبه “الحاضنة” لضمان طيّ البروتينات المعقدة بشكل سليم، حيث تم تحديد أكثر من 2700 جين بشري يعتمد على هذه الآلية الحيوية.
وأوضحت الدراسة أن البروتينات تحتاج إلى بنية ثلاثية الأبعاد دقيقة لتتمكن من أداء وظائفها الحيوية، مشيرةً إلى أن “ذيل” جزيء RNA يلعب دوراً مهماً في منع التصاق البروتينات ببعضها بشكل خاطئ أثناء عملية التكوين، خاصة تلك المرتبطة بأمراض معقدة مثل السرطان.
وأوضح الباحثون أن هذا الجزء من الجزيء يعمل كقالب مؤقت يساعد على تنظيم عملية الطي البروتيني، ما يضمن وصول البروتينات إلى شكلها الوظيفي الصحيح، ويحافظ على كفاءة عملها داخل الخلية.
ويشير الاكتشاف إلى أن دور جزيء RNA يتجاوز كونه ناقلاً للمعلومات الوراثية، ليصبح عنصراً فاعلاً في عملية بناء البروتينات وضمان سلامتها، ما يفتح آفاقاً جديدة لإعادة فهم عدد من الآليات الحيوية داخل الخلايا، ويستدعي إعادة تقييم بعض النماذج المخبرية السابقة التي لم تأخذ هذا الدور بعين الاعتبار.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل