شام تايمز – متابعة
حذّرت دراسة حديثة أجراها باحثون في جامعة هونغ كونغ المعمدانية، من أن الانتشار المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما المدمجة بشكل غير مباشر في التطبيقات والخدمات الرقمية اليومية، قد يسهم في ظهور شكل جديد من عدم المساواة الرقمية بين الفئات الاجتماعية.
ووفقاً لموقع “Phys.org” العلمي المتخصص بأخبار الأبحاث والدراسات العلمية، استندت الدراسة إلى تحليل بيانات أكثر من 10 آلاف شخص في الولايات المتحدة، وأظهرت أن الأفراد ذوي الدخل المرتفع والمستويات التعليمية الأعلى هم الأكثر وعياً بتقنيات الذكاء الاصطناعي، والأكثر قدرة على الاستفادة من تطبيقاتها.
وأوضحت النتائج أن الفجوة لا ترتبط فقط باستخدام هذه التقنيات، بل تمتد إلى مستوى الوعي بها وفهم آليات عملها، حيث تبيّن أن الإلمام بالذكاء الاصطناعي يعد مؤشراً أساسياً على قدرة الأفراد على التعرف إلى حضوره في التطبيقات والخدمات اليومية.
وأشار الباحثون إلى أن كثيراً من أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت مدمجة في منصات البث والتواصل الاجتماعي والخدمات الرقمية المختلفة دون أن يدرك المستخدمون وجودها، ما يؤدي إلى تفاوت واضح في كيفية التفاعل معها، والاستفادة من إمكاناتها.
ولفتت الدراسة إلى أن هذا التفاوت قد يؤثر في فرص الأفراد المهنية والتعليمية، إذ يتمكن المستخدمون الأكثر معرفة بهذه التقنيات من تحسين فرصهم في سوق العمل والتعامل مع أدوات التوظيف الذكية، في حين قد تتعرض الفئات الأقل وعياً لمخاطر أكبر تتعلق بالتضليل الرقمي أو التزييف العميق.
ويتطلب الحد من هذه الفجوة تعزيز الثقافة الرقمية، وتطوير المهارات التقنية، إلى جانب توسيع الوصول إلى التكنولوجيا، بما يضمن استفادة أكثر عدالة من التحولات التي يقودها الذكاء الاصطناعي.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل