شام تايمز – متابعة
أجرى وزير الثقافة “محمد ياسين الصالح”، أمس الإثنين، جولة ميدانية على عدد من المواقع الأثرية في محافظة اللاذقية، برفقة وفد من المعنيين بالشأنين الثقافي والأثري، بهدف الاطلاع على واقعها الراهن، وبحث سبل تطويرها وتعزيز حضورها على الخارطة السياحية.
وشملت الجولة المتحف الوطني في اللاذقية، وقوس النصر، والسوق المقبي، والسينما القديمة، إضافة إلى مدينة أوغاريت الأثرية، حيث جرى الوقوف على احتياجات هذه المواقع من أعمال الترميم والصيانة، ومتابعة الجهود المبذولة للحفاظ عليها، وإعادة تأهيلها بما يضمن استدامتها.
ووفقاً لوكالة “سانا”، أكد الوزير “الصالح” أهمية الساحل السوري بوصفه حاضناً للتنوع الثقافي والحضاري، مشيراً إلى أن المنطقة كانت عبر التاريخ مركزاً للعلم والمعرفة والفنون، وأسهمت في تقديم منجزات حضارية بارزة للعالم، كما شدد على القيمة التاريخية لمدينة أوغاريت التي شكّلت محطة محورية في تطور الكتابة الإنسانية، وانتقالها من الرموز إلى الحروف.
وأوضح “الصالح” أن الوزارة، بالتعاون مع المديرية العامة للآثار والمتاحف ووزارة السياحة، تعمل على تنفيذ خطط مستمرة لترميم المواقع الأثرية وتطوير إدارتها، بما يسهم في جعلها وجهات جاذبة للسياح، ولا سيما في ظل التوجه نحو مرحلة من الانفتاح، وإعادة تنشيط القطاع السياحي في سوريا.
وأشار الوزير إلى وجود توجه لإقامة مهرجانات وفعاليات ثقافية في المدينة الرياضية باللاذقية، نظراً لما تمتلكه من بنية تحتية مناسبة لاستضافة مثل هذه الأنشطة، بما يعزز الحراكين الثقافي والسياحي في المحافظة.
ونوّه الصالح بمستوى الإنجاز في أعمال تأهيل المتحف الوطني في اللاذقية، واصفاً إياه بأنه من أجمل المتاحف السورية من حيث التنظيم والنظافة وجودة العرض.
وتُعد محافظة اللاذقية من أغنى المناطق السورية بالمواقع الأثرية العائدة لحضارات متعددة، وفي مقدمتها أوغاريت التي تُعد من أقدم المدن المكتشفة في التاريخ، واشتهرت بأول أبجدية عرفتها البشرية، ما يجعل الحفاظ على هذه المواقع وإعادة تأهيلها ضرورة تتناسب مع قيمتها التاريخية والحضارية.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل