دراسة علمية.. الأناكوندا العملاقة لم تتغير أحجامها منذ العصور الجيولوجية

شام تايمز – متابعة

كشفت دراسة علمية حديثة أن أفاعي الأناكوندا العملاقة القديمة لم تكن تختلف كثيراً في حجمها عن نظيراتها المعاصرة، خلافاً لما كان يُعتقد سابقاً، إذ أظهرت النتائج أن طولها تراوح بين أربعة وخمسة أمتار، وهو ما يتقارب مع أطوال الأناكوندا الحالية.

ووفقًا للدراسة التي أجراها فريق بحثي من جامعة كامبريدج بقيادة الباحث “أندريس ألفونسو-روخاس”، ونُشرت في مجلة “Journal of Vertebrate Paleontology” المتخصصة بعلم الأحافير الفقارية، جاءت النتائج مفاجئة للعلماء الذين توقعوا أن تصل أطوال الأناكوندا خلال العصر الميوسيني إلى سبعة أو ثمانية أمتار، استناداً إلى ارتفاع درجات الحرارة العالمية آنذاك، إلا أن الأدلة الأحفورية لم تؤكد هذه الفرضية.

وأوضح الباحث “ألفونسو-روخاس” أن غياب الدلائل على وجود أفاعٍ أكبر حجماً خلال تلك الحقبة يعيد النظر في الفرضيات المرتبطة بعلاقة المناخ الحار بتضخم أحجام الزواحف.

وتشير الدراسة إلى أن الفترة الممتدة بين 12.4 و5.3 ملايين سنة مضت، شهدت ازدهاراً بيئياً واتساعاً في النظم الرطبة، ما أدى إلى ظهور كائنات عملاقة ضمن ظاهرة عُرفت بـ”التضخم الحجمي”، حيث عاشت في أمريكا الجنوبية كائنات ضخمة مثل التمساح العملاق الذي بلغ طوله نحو 12 متراً، وسلاحف مائية تجاوز طولها ثلاثة أمتار، قبل أن تنقرض لاحقاً نتيجة التغيرات المناخية وتراجع البيئات الطبيعية.

وفي المقابل، تمكنت الأناكوندا من الحفاظ على حجمها الكبير حتى الوقت الحاضر، بفضل قدرتها العالية على التكيف مع التحولات البيئية، ولا سيما في بيئات حوض الأمازون الغنية بالمياه والفرائس.

واعتمد فريق البحث على أسلوب “إعادة بناء الحالة السلفية” لتحليل العلاقات التطورية بين أنواع الأفاعي الحديثة، وتقدير خصائص أسلافها، حيث أظهرت النتائج أن الأناكوندا اكتسبت حجمها الكبير في وقت مبكر من تطورها، وحافظت عليه دون تغير يُذكر عبر ملايين السنين.

وتفتح هذه النتائج آفاقاً جديدة لفهم تطور الكائنات الحية وعلاقتها بالتغيرات المناخية، مؤكدة أن البقاء لا يرتبط دائماً بالحجم الأكبر، بل بالقدرة على التكيف والاستمرار عبر العصور.

شاهد أيضاً

الرئيس الشرع يبحث مع أمير قطر العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية

شام تايمز – متابعة التقى الرئيس أحمد الشرع اليوم الأربعاء، في الدوحة أمير دولة قطر …