شام تايمز – متابعة
اكتشف علماء آثار في شرق إسبانيا نولاً خشبياً نادراً يعود إلى نحو 3500 عام، حُفظ بشكل استثنائي نتيجة حريق قديم، ما أتاح الكشف عن معطيات جديدة حول صناعة المنسوجات وتنظيم العمل في المجتمعات الأوروبية خلال العصر البرونزي.
ووفقاً لمجلة “أنتيكويتي” العلمية البريطانية، قاد الدكتور “ريكاردو إ. باسو ريال” من جامعة غرناطة، بالتعاون مع فريق دولي من الباحثين، أعمال التنقيب في موقع “كابيزو ريدوندو” الأثري قرب مدينة فيلينا جنوب شرق إسبانيا، حيث عُثر على نول عمودي مزوّد بأثقال.
ويعود هذا الاكتشاف إلى فترة تُعرف بـ “ثورة النسيج” في أوروبا، والتي شهدت تحولات اقتصادية وتقنية واجتماعية مهمة، انعكست على أنماط الإنتاج والحياة اليومية.
ويتميز النول المكتشف بصناعته الدقيقة من خشب الصنوبر الحلبي، ويرافقه 44 ثقلاً طينياً أسطوانياً يزن كل منها نحو 200 غرام، حيث أسهم الحريق الذي اندلع نحو عام 1450 قبل الميلاد في حفظه، نتيجة تفحّم الخشب وتكوّن طبقة عازلة حمت القطعة من العوامل البيئية.
وأشار الباحثون إلى أن إنتاج المنسوجات في تلك الفترة لم يكن نشاطاً بسيطاً، بل شكّل عنصراً اقتصادياً مهماً تطلّب تعاوناً بين المجموعات السكنية، مع دور محوري للنساء في عمليات الغزل والنسيج، ما يعكس مستوى التنظيم الاجتماعي وتقسيم العمل في شبه الجزيرة الإيبيرية خلال الألفية الثانية قبل الميلاد.
ويُعد هذا النول من النماذج النادرة المكتشفة في حوض البحر الأبيض المتوسط، إذ يقدّم رؤية أعمق حول تطور تقنيات صناعة الملابس، ودور الابتكار الحرفي في دعم الاقتصاد المحلي للمجتمعات القديمة.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل