شام تايمز – متابعة
تقدم مدينة عدرا الصناعية بريف دمشق منظومة متكاملة من الخدمات والبنى التحتية الداعمة للعمل الإنتاجي، في ظل الميزات التي يقدمها نظام الاستثمار في المدن الصناعية، من تبسيط للإجراءات، وتوفير حوافز ضريبية وجمركية، وضمانات للمستثمرين وتفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص، لتنشيط القطاع الصناعي، وجذب الاستثمار في مرحلة إعادة الإعمار، وفقاً لوكالة “سانا”.
المدير العام لمدينة عدرا الصناعية “سامر السماعيل” قال: “إن حزمة الخدمات تشمل تخصيص مقاسم صناعية وفق إجراءات مبسطة وسريعة، ومنح التراخيص الإدارية والإنشائية، وتأمين شبكات الطرق والمياه والكهرباء والاتصالات، إضافة إلى خدمات الإطفاء والصيانة الدورية للمرافق العامة، بما يضمن استقرار العملية الإنتاجية واستمراريتها”.
وبين “السماعيل” أن قطاع الصناعات الهندسية والكيميائية حاز حصة جيدة من الاستثمارات الجديدة، في حين استحوذ قطاع مواد البناء على النسبة الأكبر من طلبات الاكتتاب على المقاسم، نظراً للحاجة المتزايدة لمستلزمات إعادة الإعمار ومتطلبات السوق المحلية منها.
وأشار “السماعيل” إلى أن إدارة المدينة عملت على توفير حزمة من التسهيلات المادية والإجرائية دعماً للمستثمرين، من أبرزها تقسيط قيمة المقاسم والمنشآت على خمس سنوات، مع الاكتفاء بدفعة أولى بنسبة 5 % من قيمة المقسم، بدلاً من النسب العليا التي كانت معتمدة سابقاً ووصلت إلى 30 %.
وأوضح “السماعيل” أن المستثمر يستطيع بعد دفع الدفعة الأولى واستصدار الرخصة الإنشائية المباشرة بأعمال البناء للمنشأة، ما يخفف الأعباء المالية الأولية ويشجع على الإسراع في تنفيذ المشاريع، لافتاً إلى أن الإجراءات الإدارية باتت منذ التحرير أكثر سرعة وانسيابية، حيث يتم الرد على طلبات الاكتتاب خلال يوم واحد من تقديمها، ويُمنح المستثمر إمكانية استكمال إجراءات التخصيص خلال أيام قليلة، ما يتيح له البدء بخطوات التنفيذ خلال فترة زمنية لا تتجاوز الخمسة أو الستة أيام في كثير من الحالات.
وأشار “السماعيل” إلى أن هذه المرونة ساعدت في استقطاب مستثمرين قدامى لتوسيع أعمالهم، إضافة إلى دخول مستثمرين جدد إلى السوق، بعد أن كانت الإجراءات سابقاً تستغرق عدة أشهر للحصول على الموافقات اللازمة، وتحتاج إلى واسطات.
وبين مدير عدرا الصناعية أن العمل جار على توسعة مساحة المدينة بنحو 750 هكتاراً، ما يتيح إنشاء 400 مقسم جديد سيتم طرحها للاكتتاب في الأشهر القادمة، مشيراً إلى أن الطلب الأكبر حالياً يتركز على القطاعين الكيميائي والهندسي.
وأكد “السماعيل” أن عدد الشركات المكتتبة في المدينة بعد التحرير تجاوز الـ 600 شركة، ويُتوقع أن تتحول إلى منشآت منتجة خلال عامين، مبيناً أن الأغلبية العظمى من المكتتبين في المدينة من السوريين، بمن فيهم مغتربون في دول الجوار، إلى جانب نحو 20 شركة عربية وأجنبية، مشيراً إلى أن عدداً من الشركات الصينية زارت المدينة الصناعية عدة مرات للاطلاع على الفرص الاستثمارية المتاحة، وقد شرعت بالاكتتاب في المدينة.
وأشار “السماعيل” إلى أن الاهتمام العربي والأجنبي يعكس الثقة المتنامية بمناخ الاستثمار في المدينة الصناعية، وتوافر مقومات العمل الصناعي من بنى تحتية وخدمات، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من الجهود لاستقطاب الاستثمارات النوعية وتعزيز دور المدينة الصناعية في دعم الاقتصاد الوطني.
وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة السورية أقرت في حزيران الماضي، نظام الاستثمار الجديد بالمدن الصناعية في سوريا، بهدف تعزيز البيئة الجاذبة للاستثمار الصناعي، وتشجيع الاستثمار الوطني والأجنبي في المدن الصناعية، ونقل وتوطين التكنولوجيا والمعرفة الصناعية.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل