شام تايمز – متابعة
شهدت دار الأوبرا في دمشق، أمس الإثنين، عرض الفيلم الوثائقي “مفاتيح دمشق”، والذي يوثّق بالصور والشهادات الحيّة مرحلة قبيل تحرير المدينة، ودخولها من قبل أبطال معركة ردع العدوان، وما تلاها من تطورات، على الصعد السياسية والعسكرية والمحلية، إضافةً للمواقف الدولية، وفقاً لوكالة “سانا”.
ويستعرض الفيلم خلال 50 دقيقة عدة محطات من تاريخ سوريا خلال حكم النظام البائد، ليرصد التكتيكات العسكرية خلال معركة ردع العدوان، والعمليات خلف الخطوط، والتنصت والترصد التكنولوجي، ثم يتناول بعض المواقع العسكرية للنظام البائد بعد إسقاطه، ومشاهد الفرح بساحة الأمويين، توازياً مع لقاءات خاصة مع صنّاع القرار والقادة الميدانيين، ومع خبراء عسكريين محليين، ومحللي رأي أجانب.
وقال مستشار رئاسة الجمهورية للشؤون الإعلامية “أحمد موفق زيدان” في كلمةٍ له: إن “النظام البائد فتح الباب بطغيانه وانتهاكاته أمام النُخب والمثقفين والإعلاميين لاستقصاء وتوثيق آثار إجرامه على مدى 61 سنة، وهو ما يفرض مسؤولية الإضاءة على معاناة السوريين خلال هذه المدة”.
وأكد “زيدان” أن توثيق حكاية السوريين تبدأ منذ استولى حزب البعث البائد على مقدرات هذه البلاد عام 1963، لتعود لأهلها بطموحات وجهود النُخب كما يليق بها أن تكون، مشدداً على أن كثيراً من مشاكل المنطقة حُلت بفضل التحرير من الإرهاب والكبتاغون والتهجير، كما أن ما يحدث في الجزيرة السورية يؤكد أن الحل عبر مفتاح دمشق.
من جانبه، لفت مخرج الفيلم “عبدو مدخنة” إلى أن الفيلم جزء من سلسلة وثائقية، للدلالة على التغيير العميق الذي ستشهده المنطقة بسبب عودة مفاتيح دمشق إلى أهلها، موضحاً رمزية مصطلح “الطريق إلى دمشق” تاريخياً ودينياً وسياسياً، والذي يُستخدم لدى الغرب بشكل واسع ليدل على التحول التاريخي الجذري، معتبراً أن ما حدث في سوريا يستحق بأن يُوثق لأجيال.
ودعا مدير المسارح والموسيقا “نوار بلبل” الإعلاميين والمسرحيين والفنانين لتجسيد الواقع السوري بكل تجلياته، مؤكداً أن السقف مفتوح لكل الآراء.
وكانت دار الأوبرا بدمشق عرضت في نيسان الماضي للمخرج “عبدو مدخنة” فيلم “وما أدراك ما صيدنايا”، الذي يوثق ملف الاعتقال والتعذيب في هذا السجن سيئ الصيت.
يذكر أن “مدخنة” منتج ومخرج سوري من مواليد مدينة النبك 1980، أخرج العديد من الأفلام والبرامج التلفزيونية والمسلسلات الوثائقية، حاصل على جائزة “الدلفين الفضي” من مهرجان “كان” عن فيلمه “صراع البقاء” سنة 2020.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل