وزارة الثقافة توقّع مذكرة تفاهم مع ملتقى رواق لتوثيق التراث السوري

شام تايمز – متابعة

وقّعت وزارة الثقافة مذكرة تفاهم مع ملتقى رواق للتراث السوري، بهدف دعم توثيق التراث السوري المادي واللامادي، وتعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى حفظ الذاكرة الثقافية وإتاحتها للجمهور ضمن أطر علمية ومهنية مسؤولة، وفقاً لوكالة “سانا”.

ووقّع المذكرة عن الوزارة، نائب وزير الثقافة “سعد نعسان”، بحضور وزير الثقافة “محمد ياسين الصالح”، وعن ملتقى الرواق الدكتورة “هلا قصقص”، في إطار توجه الوزارة إلى توسيع شراكاتها مع المبادرات المتخصصة والفاعلة في مجال صون التراث.

وتتضمن المذكرة بنوداً حول تعزيز التنسيق والتعاون بين الجانبين في مجالات التوثيق والبحث والبرامج الثقافية، وتسهيل العمل الميداني ضمن الأطر القانونية، بما يسهم في حماية التراث السوري، وتثبيت نسبه، وتقديمه بوصفه ذاكرة حيّة ومتاحة للأجيال.

ويؤكد الجانبان بحسب المذكرة، على أن هذا التعاون يأتي دعماً للمبادرات التي تتعامل مع التراث باعتباره نسيجاً متكاملاً يجمع بين الأثر المادي والحكاية اللامادية، مع احترام حقوق الأفراد والجماعات الحاملة للتراث.

وأوضح نائب الوزير أن توقيع مذكرة التفاهم مع ملتقى رواق يأتي في سياق سعي الوزارة إلى بناء نموذج تعاون متوازن مع المبادرات الثقافية المستقلة، بما يخدم المصلحة العامة ويحفظ التراث الوطني.

وأضاف “نعسان”: “إن وزارة الثقافة تضطلع بدور أساسي في التوثيق والنشر المعرفي، ودعم المشتغلين بهما، باعتبارهما من أهم أدوات حماية التراث وصونه، واعتبر أن إتاحة المعرفة الموثوقة تؤدي دوراً رئيسياً في صون الذاكرة الثقافية السورية من التهميش أو التشويه”.

وختم “نعسان” بالتأكيد على أن الوزارة تسعى إلى بناء شراكات تُسهم في إنتاج معرفة عامة مسؤولة، بما يعزّز حضور التراث الثقافي السوري في الوعي المجتمعي.

من جهتها، أكدت مؤسسة ملتقى رواق للتراث السوري الدكتورة “قصقص” أن توقيع المذكرة يشكّل محطة مهمة في مسار طويل من العمل على توثيق التراث، وحمايته وإتاحته للناس بكرامة وبصوت أهله، بعيداً عن الاختزال أو التزييف.

وأشارت “قصقص” إلى أن ملتقى رواق يعمل على توثيق العناصر المادية للتراث من عمارة وزخارف وحِرف، إلى جانب الحكايات الشفوية والمهارات والطقوس والفنون الأدائية، ضمن رؤية تعتبر التراث حياةً كاملة لا مجموعة مقتنيات معزولة.

وبيّنت أن الملتقى يضم فريقاً تطوعياً من نحو 70 خبيراً ومختصاً من الكفاءات السورية، موزعين على فرق التوثيق الميداني، والأرشفة والتحرير، والتقنية والمنصّة الرقمية، بما يضمن عملاً منهجياً ومهنياً يحترم كرامة أصحاب الذاكرة وحقوقهم.

وأكدت أن الاتفاقية تعكس أهمية التكامل بين الجهد الرسمي والعمل الثقافي المستقل، بما يسهّل العمل الميداني، ويحمي حقوق حاملي التراث، بصورة تجعل من الإتاحة العامة وسيلة لحماية التراث وذاكرته.

يشار إلى أن ملتقى رواق للتراث السوري هو منصة معرفية، وفضاء ثقافي يُعنى بتوثيق وحماية التراث السوري المادي واللامادي، ويسعى إلى تعزيز الوعي بقيمته الثقافية والإنسانية، وربط الأجيال بهوية سورية أصيلة عبر البحث والحوار والأنشطة الثقافية.

شاهد أيضاً

تطوير تقنية تتيح للخلايا حفظ سجلّ زمني لنشاطها الجيني

شام تايمز – متابعة طوّر فريق من العلماء في جامعة هارفارد الأمريكية أداة علمية مبتكرة …