شام تايمز – متابعة
وقع الاتحاد الأوروبي ودول تجمع “ميركوسور” لأمريكا الجنوبية رسمياً أمس السبت في العاصمة الباراغويانية أسونسيون، اتفاقية تجارة حرة تاريخية تنهي أكثر من ربع قرن من المفاوضات الشاقة الهادفة لتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين المنطقتين، وفقاً لوكالة “أسوشييتد برس”.
وتمهد الاتفاقية لإنشاء واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم، تُغطي سوقاً يضم نحو 700 مليون مُستهلك، وتفتح آفاقاً تجارية واسعة للشركات الأوروبية، بما يسهم في زيادة تقدر بنحو 39 بالمئة في الصادرات السنوية إلى دول “ميركوسور” بقيمة تُقارب 49 مليار يورو، فضلاً عن دعم مئات الآلاف من فرص العمل.
وأكدت رئيسة المفوضية الأوروبية “أورسولا فون دير لاين”، أن هذه الشراكة ستحقق مكاسب اقتصادية ودبلوماسية وجيوسياسية هامة، وتسهم في دفع عجلة النمو وخلق فرص عمل جديدة.
وتقضي الاتفاقية بإزالة الرسوم الجمركية عن صادرات الاتحاد الأوروبي، بما فيها المنتجات الزراعية والغذائية والسلع الصناعية الرئيسية كالسيارات والآلات والأدوية، ما يوفر على الشركات الأوروبية نحو 4 مليارات يورو من الرسوم سنوياً، إضافة إلى تأمين سلاسل التوريد للمواد الخام الحيوية ودعم التحول الرقمي لدى الجانبين.
كما تتيح الاتفاقية وصولاً غير مسبوق للمنتجات الأوروبية إلى أسواق أمريكا الجنوبية، مع توقعات بزيادة صادرات الاتحاد من المواد الزراعية والغذائية بنسبة تصل إلى 50 بالمئة، ما يعكس التزام الجانبين بالتعددية والنظام الدولي القائم على التعاون والحوار والشراكات الاقتصادية المتوازنة.
يذكر أن هذه الاتفاقية تأتي بعد مسيرة تفاوضية هي الأطول في تاريخ العلاقات الدولية المعاصرة، حيث بدأت المباحثات الرسمية بين الجانبين في عام 1999، واجهت خلالها العملية تعثرات عديدة تتعلق بحماية القطاعات الزراعية والمعايير البيئية، قبل أن يتم التوصل إلى الصيغة النهائية التي وُقعت اليوم في أسونسيون.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل