محاضرة في دمشق تسلّط الضوء على المهن الدمشقية القديمة المهددة بالاندثار

شام تايمز – متابعة

استعرض الباحث “مازن ستوت” في محاضرته التراثية التي ألقاها بالمركز الثقافي العربي بالعدوي في دمشق، ملامح المهن الدمشقية القديمة التي اندثر بعضها واقترب بعضها الآخر من الاندثار، في رحلة أعادت إحياء ذاكرة دمشق الاجتماعية والاقتصادية، وفقاً لوكالة “سانا”.

وأكد “ستوت” خلال المحاضرة التي حملت عنوان “المهن الدمشقية القديمة” أن التراث المهني، المادي واللامادي، يشكّل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية للمدينة، موضحاً أن لكل مهنة عالمها الخاص وحكاياتها وأسرارها، وأنها تمثل منظومة متكاملة تعكس طريقة تفكير المجتمع الدمشقي قديماً، ولا تُعد مجرد وسيلة للرزق.

ولفت “ستوت” إلى أن دمشق تُعد متحفاً مفتوحاً للتاريخ وملتقى للحضارات، إلا أن دخول الحداثة وتطور أدوات الإنتاج أسهما في اندثار عدد من المهن التراثية وتراجع أخرى بشكل كبير، ما يستدعي دق ناقوس الخطر للحفاظ عليها وصون ما تبقى منها.

واستعرض “ستوت” نماذج من التراث المهني الدمشقي، ومنها مهن السقاء ومبيّض النحاس والدومري والطرابيشي والمقشّاتي والأميّمي والبيطار والدقّاق والسروجي والمنجد والحلاق، مبيناً أن هذه المهن شكّلت سجلاً اجتماعياً واقتصادياً، وارتبطت بأسماء عائلات دمشقية، ما يمنح دراستها أهمية خاصة.

وتطرقت النقاشات التي أعقبت المحاضرة إلى إمكانية إدراج مهن نسائية قديمة مثل الخطّابة والندّابة والردّادة ضمن المهن التراثية، مع الدعوة إلى التوسع في تناول المهن الثقافية المرتبطة بالهوية السورية مثل البروكار والموزاييك والصدفيات والنحاسيات.

وتأتي هذه المحاضرة ضمن نشاطات وزارة الثقافة والمديريات التابعة لها، وجمعيات أهلية تسعى لحفظ الذاكرة السورية والمهن التراثية، وإبراز دور التراث في صناعة هوية سورية جامعة.

شاهد أيضاً

“السينما في زمن ما بعد الحرب”.. نقاش في غاليري زوايا حول الذاكرة والتعافي

شام تايمز – متابعة فتحت السينما باباً جديداً للنقاش حول الذاكرة وما بعد الحرب، خلال …