شام تايمز – لينا فرهودة – محمد سالم
انطلاقاً من إيمانها بأن الإبداع ركيزة من ركائز تقدم المجتمع، أقامت مؤسسة “مبدعون من أجل وطن” حفل خاص لتهنئة أعضاء المؤسسة الحاصلين على عضوبة نقابة الفنانين السورية، تحت عنوان “مبدعون يضيئون سماء الفن”، وذلك في صالة “لافاندا” بدمشق.
ووسط أصداء التقدير، كرمت المؤسسة نخبة من الشخصيات الهامة والنجوم الذين خطوا خطوة مهنية فارقة، بانضمامهم إلى نقابة الفنانين، ولم يكن الحفل مجرد احتفاء بإنجاز شخصي، بل هو تتويج لرحلة عطاء وإبداع، وتأكيد على مكانة الفنان كشريك أساسي في بناء النسيج الثقافي والهوية الوطنية.
وأكد الدكتور “بهجت عكروش” رئيس مجلس أمناء مؤسسة “مبدعون من أجل وطن” أن الوجوه الجديدة التي انضمت حديثاً إلى نقابة الفنانين بذلت جهداً كبيراً خلال سنوات من التعب والمثابرة للوصول إلى هذه المرحلة، مؤكداً أن حصولهم على العضوية يعد محطة أساسية تمنحهم دفعة إيجابية للاستمرار.
وأوضح “عكروش” أن المؤسسة، بصفتها جهة تُعنى برعاية الإبداع الثقافي والفني والعلمي، رأت من واجبها أن تكون منظمة لهذا الحدث لتقديم التهنئة بطريقتها الخاصة، ولتعريف الجمهور بمجموعة من المواهب التي تستحق الدعم والرعاية.
وأشار “عكروش” إلى أن أعداداً كبيرة من المبدعين تمكنوا خلال الفترة الأخيرة من نيل عضوية النقابة، وهو ما دفع “مبدعون من أجل الوطن” إلى تنظيم فعالية تحمل رسالة تشجيع وتقدير لهم.
وبيّن رئيس مجلس الأمناء أن الفن يشكل “سماء التقدم ونافذة المستقبل”، وأن كل مبادرة تُبرز هذه المواهب تُعد خطوة نحو ترسيخ حضور الفن كجزء أساسي من هوية المجتمع، مضيفاً: “ما دامت سوريا ولّادة بالإبداع، فإن الفن سيبقى والحياة ستستمر، ونحن مستمرون في دعم كل المواهب”.
وختم “عكروش” قائلاً: إن “تجربة المؤسسة في هذه الفعالية كانت محاولة صادقة لتقديم شيء جميل”، متمنياً أن تكون الرسالة قد وصلت إلى الجمهور وإلى كل فنان شاب ينتظر فرصة للتألق.

وأوضح “معتز موصللي” عضو مجلس أمناء مؤسسة “مبدعون من أجل وطن” أن المبادرة جمعت قامات فنية كبيرة إلى جانب الوجوه الجديدة، لافتاً إلى أن النقابة أجرت اختبارات رمزية أكثر منها شكلية، لأن معظم الأسماء المشاركة معروفة ولها تاريخ طويل في الفن بمختلف أنواعه، تمثيلاً وكتابة وغناء.
وشكر “موصللي” الأستاذ “مازن الناطور” نقيب الفنانين على مساهمته في إنصاف الأشخاص الذين كانوا من المفترض أن يكونوا نقابيين منذ سنوات، لكنهم لم يحصلوا سابقاً على هذه الفرصة رغم خبرتهم الطويلة.
وأشار “موصللي” إلى أن الحصول على عضوية النقابة يمثّل تعويضاً معنوياً كبيراً للفنانين الذين أمضوا سنوات من الجهد والعمل، مؤكداً أن الاحتفالية التي أقيمت بمناسبة انضمامهم كانت “ودية، لطيفة، وجمعت كل فنان بمجاله”، حيث شارك المطربون بتقديم وصلاتهم في أجواء احتفالية بسيطة.
وحول أهمية الجمع بين أصحاب الخبرة الطويلة والوجوه الجديدة، أكد “موصللي” أن هذا الدمج كان أكثر ما يميز الحدث، إذ شهدت الفعالية اتفاقات على مشاريع فنية مشتركة بين الفنانين المخضرمين والمواهب الصاعدة، وهو ما رأى فيه أمراً إيجابياً يفتح أبواب فرص جديدة.

وأكدت الكاتبة “بتول ورد” أن مؤسسة “مبدعون من أجل وطن” بالنسبة لها “البيت الثاني”، ولطالما كانت سبّاقة في المحبة والدعم، وهو ما انعكس على أجواء الفعالية التي جمعت بين أصحاب الخبرة والوجوه الجديدة في مشهد فني متناغم.
وحول أهمية هذه المبادرة، أوضحت “ورد” أن مثل هذه الأنشطة تمنح الفنانين دافعاً قوياً للاستمرار، واصفةً الجهود المبذولة بأنها تشبه “الجنود الخفيين الذين يدفعون بالمبدعين إلى الأمام”.
وعبّرت “ورد” عن امتنانها لنقابة الفنانين، موجهةً شكراً خاص للأستاذ “مازن الناطور” نقيب الفنانين الذي “فتح الباب أمام الكتّاب والفنانين للانتساب إلى النقابة”، معتبرةً ذلك فرصة مهمة تعزّز مكانتهم وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة.

وأكد الفنان “بسام دكاك” أن الفن مهنة متوارثة تقوم على الموهبة والثقافة، مشدداً على أن “الفنان الحقيقي يولد من موهبة يمنحها الله، ثم يصقلها بالثقافة والجهد”.
وأشار “دكاك” إلى أن الوجوه الجديدة ستستمر بالظهور جيلاً بعد جيل، تماماً كما شهد الوسط الفني خلال السنوات الماضية بروز أسماء لامعة تبعتها مواهب أخرى لا تقل تميزاً، قائلاً: “اليوم هناك أسماء كبيرة، وغداً يظهر غيرها، وبعده يظهر جيل جديد، هكذا يستمر الفن”.
وقارن “دكاك” بين المجال الفني والرياضي، موضحاً أن كليهما يقومان على الموهبة لا على الواسطة، مضيفاً:
“الفن مثل الرياضة، مافي واسطة، الموهبة ما بدا واسطة”.
وختم “دكاك” قائلاً: إن “المهنة الفنية ستبقى مستمرة مهما تغيّرت الظروف، وسيظل الفن يولّد جيلاً بعد جيل من المبدعين الذين يحملون الراية، الفن مهنة ولّادة، والجيل الجديد سيستمر، وسوف يثبت نفسه مهما كانت الظروف”.

كما عبّرت الفنانة الشابة “لانا سكر” عن سعادتها بتكريمها من قبل مؤسسة “مبدعون من أجل وطن” بعد حصولها على عضوية نقابة الفنانين، معتبرةً هذه الخطوة محفزاً معنوياً كبيراً لها في بداية مشوارها الفني، موجهةً الشكر للمؤسسة على هذه المبادرة الإيجابية، مضيفةً: “هذا التكريم يضعنا تحت الأضواء بشكل مهني، ويشكل اعترافاً جميلاً بجهودنا، والنقابة قدمت لنا الدعم بشكل كبير”.
وتابعت “سكر”: “كممثلين شباب، نواجه تحديات كبيرة في الوصول إلى الفرص الحقيقية.. ونتمنى أن تكون النقابة هي الوسيط العادل الذي يفتح لنا الأبواب.. ونطمح للمشاركة في أعمال درامية تليق بقدراتنا، ونتمنى أن يكون الانضمام للنقابة بداية لمرحلة جديدة نجد فيها الفرص التي نستحقها”.
وختمت “سكر” حديثها: “أتمنى أن تستمر النقابة في هذا النهج الداعم، وأن تشهد الفترة القادمة المزيد من الفرص للوجوه الجديدة.. طموحنا كبير، وإيماننا بقدراتنا أكبر، ونحن على استعداد لإثبات أنفسنا إذا وجدنا الفرصة العادلة”.

تأسست مؤسسة “مبدعون من أجل وطن” عام 2020، بمجال الإبداع والتميز العلمي والتربوي والثقافي والفني، فكانت نواة واعدة تخطو أولى خطواتها، لتصبح اليوم مؤسسة وطنية رائدة، وتسعى من خلال خطة استراتيجية إلى تعزيز الأداء، والذي يعتمد على تحقيق تأثير أعمق وفاعلية أكبر، وتعزيز المؤسسة يركز على تعاون أكبر وتشبيك أوسع وتنسيق أعمق بما يحقق ترسيخ العمل.
كما تسعى المؤسسة إلى إيجاد بيئة محفزة للموهبة والإبداع وتعزيز الشغف بالعلوم والمعرفة لبناء قادة المستقبل، إضافة إلى رعاية الإبداع والمبدعون وتوفير سبل نجاحهم وتسليط الضوء على إبداعاتهم وربط هذا النجاح لمشاريعهم بسوق العمل وخلق ثقافة العمل والنجاح الجماعي.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل