شام تايمز- متابعة
طوّر باحثون في معهد “ماساتشوستس” للتكنولوجيا بالولايات المتحدة جهازاً دقيقاً قابلاً للزرع في الدماغ، يستخدم الموجات فوق الصوتية لتعزيز انتشار الأدوية في الأنسجة المحيطة بالأورام، في تقنية تجريبية تساعد مستقبلاً على الحد من عودة الأورام الدماغية بعد استئصالها جراحياً.
وذكر موقع جهاز مطور يزرع في الدماغ لتعزيز إيصال الأدوية إلى الأورام في تقريره أن الدراسة نُشرت في مجلة “ديفايس” العلمية، وأعدها فريق بحثي بقيادة الباحثة “سارة أورنيلاس”، بهدف تحسين إيصال الأدوية إلى الأنسجة الدماغية المصابة، عبر جهاز يُزرع في الدماغ ويحمل اسم “لوسيد”، ويتضمن خزاناً صغيراً لإيصال الدواء تدريجياً، إلى جانب 24 محولاً دقيقاً للموجات فوق الصوتية تساعد على دفع جزيئات الدواء إلى مسافات أبعد داخل الأنسجة المحيطة بالورم، ما قد يسهم في استهداف الخلايا السرطانية المتبقية بعد الجراحة.
ويستهدف الجهاز بصورة خاصة الورم الأرومي الدبقي، وهو نوع من أورام الدماغ يصعب استئصال جميع خلاياه جراحياً، الأمر الذي قد يؤدي إلى عودة الورم ونموه من جديد.
ويتميز الجهاز بمرونته ورقة تصميمه، إذ يضم قناة دقيقة لإيصال الدواء مصنّعة بالطباعة ثلاثية الأبعاد، وخزاناً يتسع لنحو 100 ميكروليتر من السوائل، فيما يعتمد ضخ الدواء على مضخة تعمل بفعل الضغط الأسموزي، ويمكن التحكم في تشغيل الموجات فوق الصوتية لاسلكياً باستخدام تقنية البلوتوث.
وتولد الموجات فوق الصوتية اهتزازات وتيارات دقيقة تساعد جزيئات الدواء على الانتشار في مساحة أوسع من أنسجة الدماغ، كما يمكنها زيادة نفاذية الحاجز الدموي الدماغي مؤقتاً، وهو حاجز طبيعي يحد من وصول كثير من الأدوية إلى الدماغ.
وأظهرت التجارب التي أُجريت على نماذج تحاكي الأنسجة البشرية وفي الفئران أن تشغيل الموجات فوق الصوتية عزز انتشار الجزيئات في أنسجة الدماغ مقارنة بإيصالها من دون استخدام هذه الموجات.
ويأمل الباحثون أن يسهم الجهاز مستقبلاً في تحسين إيصال العلاجات إلى الخلايا السرطانية التي قد تبقى بعد الجراحة، كما يمكن بحث استخدام التقنية لإيصال علاجات أخرى، بينها العلاجات المناعية والجينية.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل