أكثر من 45 لوحة في معرض “نسمات” للفنانة “إيمان قهوجي” بدمشق

شام تايمز- متابعة

افتُتح اليوم الأحد في المركز الثقافي العربي في أبو رمانة بدمشق معرض “نسمات” للفنانة التشكيلية “إيمان قهوجي”، مقدماً أكثر من 45 لوحة فنية تنوعت بين الزهور والمناظر الطبيعية والموضوعات الإنسانية، في تجربة بصرية حملت أبعاداً وجدانية وفلسفية عكست قدرة الفن على تحويل الألم إلى مساحة من الجمال والأمل، وفقاً لوكالة “سانا”.

وأوضحت الفنانة “قهوجي” أن اختيار اسم “نسمات” جاء منسجماً مع طبيعة الأعمال المعروضة التي تركز في معظمها على الزهور والورود، ولكن برؤية مختلفة عن معارضها السابقة التي تناولت الطبيعة بمواسمها المتنوعة وألوانها الغنية.

وقالت “قهوجي” : “أردت أن تكون الوردة أكثر من عنصر جمالي، وأن تتحول إلى رمز للضوء المنبثق من العتمة، وللقدرة على تجاوز الحزن والتجارب الإنسانية الصعبة”، مبينة أن غالبية اللوحات تحمل بعداً وجدانياً يعكس رحلة داخلية وترجمة بصرية لمشاعر وتجارب شخصية.

وأضافت “قهوجي”:”إن الزهرة في أعمالها ليست استنساخاً للطبيعة، بل وسيلة لاكتشاف المعاني الكامنة وراء اللون والشكل، وإبراز الجمال بوصفه طاقة قادرة على التخفيف من وطأة الألم واستحضار الأمل”.

وكشفت “قهوجي” أن انقطاعها عن الرسم استمر نحو ثماني سنوات، بسبب ظروف شخصية وصحية، مشيرة إلى أن عودتها إلى اللون والريشة شكّلت طريقاً للخروج من تلك المرحلة واستعادة توازنها النفسي والروحي.

وبيّنت “قهوجي” أن رحيل والدتها ترك أثراً عميقاً في وجدانها ومسيرتها الفنية، الأمر الذي جعل موضوع الأمومة حاضراً في معظم معارضها وأعمالها التشكيلية، مؤكدة حرصها على تقديم لوحات تجسد الأم بوصفها مصدر الحياة والعطاء والمعنى، والحضور الإنساني الأكثر رسوخاً في تجربتها الإبداعية.

أكدت “قهوجي” أن الفن التشكيلي يؤدي دوراً مهماً في إثراء المشهد الثقافي وبناء جسور التواصل بين الشعوب، لكونه لغة عالمية تتجاوز الحدود والاختلافات الثقافية والدينية والاجتماعية.

ولفتت “قهوجي” إلى أن الاهتمام بالفن ازداد في الآونة الأخيرة بفضل المعارض المشتركة والمبادرات الثقافية التي تتيح للفنانين عرض أعمالهم وتبادل الخبرات والاطلاع على تجارب الآخرين، بما ينعكس إيجاباً على تطور الحركة التشكيلية.

وأشارت “قهوجي” إلى أنها ما تزال في بداية مرحلة العودة إلى الساحة الفنية بعد سنوات الانقطاع، وتعمل على تطوير أدواتها واستعادة مهاراتها تدريجياً، مؤكدة ترحيبها بالنقد البنّاء، لما له من دور في تصحيح الأخطاء وتعزيز التجربة الإبداعية.

ويضم المعرض مجموعة متنوعة من الأعمال المنفذة بمعظمها بالألوان الزيتية، إلى جانب عدد محدود من اللوحات الصغيرة المنجزة بخامات وتقنيات مختلفة، حيث توزعت موضوعاتها بين الطبيعة والزهور والرؤى الإنسانية، بعيداً عن النمطية والتكرار البصري.

ويشكّل معرض “نسمات” محطة جديدة في مسيرة الفنانة إيمان قهوجي، وتجربة فنية تؤكد قدرة اللوحة التشكيلية على ملامسة الوجدان الإنساني وتحويل التجارب الشخصية إلى رسائل بصرية تنشر الأمل والجمال، وتسهم في تعزيز الحراك الثقافي والفني في المجتمع.

شاهد أيضاً

دراسة تكشف دور منطقة “الكلاستروم” بالدماغ في التعلم من التجارب السابقة

شام تايمز- متابعة أظهرت دراسة علمية حديثة أن منطقة صغيرة وعميقة في الدماغ تُعرف باسم …