شام تايمز- متابعة
أظهرت نتائج أولية لتجربة سريرية أجراها باحثون في مركز أمراض السيلياك بجامعة كولومبيا في نيويورك، أن عقاراً تجريبياً طورته شركة “فيرست تراكس بايوثيرابيوتيكس” الأمريكية قد يساعد على الحد من تلف الأمعاء الناجم عن الغلوتين وتخفيف الأعراض المصاحبة للداء البطني، ما يمهد الطريق أمام تطوير خيارات علاجية جديدة للمصابين بالمرض.
وذكرت الشركة في بيانها نشرته عبر موقعها الإلكتروني، أن نتائج المرحلة الأولى من التجربة أظهرت أن العقار، الذي يحمل اسم “ANB033″، ساعد على الحد من تضرر الأمعاء، والأعراض لدى المرضى الذين تناولوا الغلوتين مدة 14 يوماً، بعد التزامهم بنظام غذائي خالٍ منه.
وشملت التجربة 32 مريضاً، تلقى 17 منهم العقار التجريبي، فيما تلقى 15 دواءً وهمياً، وطُلب من المشاركين تناول ستة غرامات من الغلوتين يومياً على مدى أسبوعين، وهي كمية تعادل نحو شريحتي خبز.
وأظهرت النتائج أن العقار حدّ من تضرر بطانة الأمعاء، وقلل الارتفاع في بعض المؤشرات المرتبطة بالاستجابة المناعية، مقارنة بالدواء الوهمي. كما احتاج نحو 6% فقط من المرضى الذين تلقوا العقار إلى أدوية لتخفيف الأعراض الهضمية، مقابل 47% ممن تلقوا الدواء الوهمي.
وبيّنت النتائج أن العقار كان جيد التحمل خلال التجربة، إذ لم تُسجل آثار جانبية خطيرة لدى المرضى الذين تلقوه، ولم يضطر أي منهم إلى التوقف عن العلاج بسبب آثاره الجانبية.
ويعمل العقار من خلال استهداف مستقبل مناعي يُعرف باسم “CD122″، بهدف الحد من الإشارات التي يرسلها بروتينا “إنترلوكين 15″ و”إنترلوكين 2” اللذان يؤديان دوراً في تنشيط الاستجابة المناعية التي تتسبب في تلف بطانة الأمعاء لدى المصابين بالداء البطني.
والداء البطني، المعروف أيضاً باسم “السيلياك”، مرض مناعي ذاتي يؤدي فيه تناول الغلوتين، الموجود في القمح والشعير والجاودار، إلى استجابة مناعية تضر بالأمعاء الدقيقة، و تسبب آلام البطن والانتفاخ والإسهال والتعب، فضلاً عن ضعف امتصاص العناصر الغذائية.
ويعتزم الباحثون مواصلة تقييم العقار في تجارب سريرية إضافية لدراسة تأثيره في التئام بطانة الأمعاء لدى المرضى، مع توقع صدور نتائج أولية لهذه المرحلة خلال الربع الأول من عام 2027.
وتتخصص شركة “فيرست تراكس بايوثيرابيوتيكس” الأمريكية في تطوير علاجات تستهدف المسارات المناعية المرتبطة بأمراض المناعة الذاتية والالتهابات.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل