دمشق.. متحف الخط العربي يستعيد تجربة أنور العطار في أمسية شعرية

شام تايمز- متابعة

احتضن متحف الخط العربي في دمشق أمسية شعرية ونقدية ،أمس الثلاثاء، بعنوان “الشاعر “أنور العطار” في ثوب لا يبلى”، استعرضت سيرة الشاعر السوري الراحل وتجربته الأدبية وخصائص شعره، بمشاركة نجله هاني العطار ومجموعة من النقاد والشعراء، وحضور حشد من المهتمين بالشأن الأدبي والثقافي، قدمها الشاعر والمهندس المعماري فواز غالب عابدون.

وتخللت الأمسية قراءات منتقاة من نتاج العطار الإبداعي، أضاءت على محطات من حياته وأعماله الشعرية، وما اتسمت به تجربته من اهتمام بالطبيعة والوجدان الإنساني والروح الصوفية، إلى جانب جهوده في الأدب والتعليم واللغة العربية؛ حيث استعاد الحاضرون عذوبة قصائده التي ناجى فيها الطبيعة السورية كقوله:
يا رَبُّ هَذا الرَبِيعُ النَضْرُ وافانا
فَألبَسَ الأرْضَ غُفراناً ورِضْوانا
وَصاغَ لِلأُفُقِ المَسْحُورِ أَجْنِحَةً
تَطِيرُ بِالنَفْسِ أَشْواقاً وَإيمانا

وأكد “عابدون” أن إقامة الأمسية في متحف الخط العربي تشكل بداية مباركة لإحياء الفعاليات الثقافية في الأماكن الأثرية بدمشق، وإعادة وصل الحرف العربي بفضاءاته التاريخية والفنية، موضحاً أن الحرف هو المادة الخام للأدب والثقافة واللغة العربية، وفقاً لوكالة “سانا”.

وأشار “عابدون” إلى أن العمارة والشعر يلتقيان في الجمال والإحساس، فالشعر بناء بالكلمات، لافتاً إلى أن اجتماع الشعر والخط العربي في هذا المكان يمنح الفعالية قيمة ثقافية تتصل بتاريخ دمشق وإرثها الحضاري.


وتحدث “عابدون” عن جهود “هاني العطار” في جمع تراث والده وتحقيق أعماله الشعرية والنثرية وطباعتها، وإهداء هذه الأعمال إلى عدد من المكتبات والجهات الثقافية، ومنها متحف الخط العربي، بما يتيح حفظ إرث الشاعر وإتاحته للقراء والمهتمين بالأدب.

وشهدت التغطية مداخلات لنقاد مشاركين أكدوا فيها أن “أنور العطار” يمثل حلقة وصل أساسية في تطور القصيدة الكلاسيكية السورية، متميزاً بتبسيط الديباجة والابتعاد عن التكلف الإنشائي لصالح التدفق الوجداني.

من جهتها، أوضحت أمينة متحف الخط العربي “عائشة الناصر” أن الأمسية تأتي ضمن سلسلة فعاليات تستعيد ذكرى الأدباء والشعراء السوريين الراحلين، وتركز على سيرة العطار وأخلاقه ودواوينه، وما حمله شعره من اهتمام بالطبيعة والروحانية، إضافة إلى محاكاته الوجدان الإنساني وسط أجواء دمشقية تفاعل معها الجمهور الحاضر بنقاشات ومداخلات حيوية أغنت الندوة.

يُذكر أن الشاعر “أنور العطار” ولد في دمشق عام 1913، وتخرج في كلية الآداب بجامعة دمشق عام 1935، وعمل مدرساً ومفتشاً للغة العربية في سوريا والعراق والسعودية، وأصدر ديوان “ظلال الأيام” عام 1948، وله دواوين ومؤلفات منها “علّمتني الحياة” و”الوصف والتزويق عند البحتري”، ومسرحيتا “آخر ملوك العرب في الأندلس” و”مصرع أبي فراس الحمداني”، وتوفي في دمشق عام 1972.

شاهد أيضاً

وفاة 6 أشخاص وإصابة 7 آخرين في انهيار بناء سكني في مصر

شام تايمز – متابعةتوفي 6 أشخاص وأصيب 7 آخرون، اليوم الأربعاء، جراء انهيار بناء سكني …