هل تسهم بعض الدهون في استمرار الالتهابات المزمنة داخل الجسم؟

شام تايمز- متابعة

أظهرت دراسة حديثة، أجراها باحثون من كلية الطب بجامعة هارفارد ‏الأمريكية أن بعض الدهون الموجودة في خلايا الجسم يمكن أن تسهم ‏في تهدئة الالتهاب عند تشكلها بكميات محدودة، لكنها تتحول إلى ‏عامل ضار عندما تتراكم وتتفاعل بطرق تؤدي إلى تنشيط الالتهاب ‏واستمراره، ما قد يسهم في تطور عدد من الأمراض المزمنة، وفقاً لموقع ميديكال إكسبريس العلمي
‏ ‏
واستعرضوا الباحثين في مراجعة علمية دور نوع من الدهون يُعرف باسم ‌‏”الفوسفوليبيدات المؤكسدة”، وهي دهون تدخل في بناء أغشية ‏الخلايا، وتتغير خصائصها عندما تتفاعل مع الأكسجين أو تتعرض لما ‏يُعرف بالإجهاد التأكسدي.‏
‏ ‏
ويحدث الإجهاد التأكسدي عندما يختل التوازن بين الجزيئات التي ‏يمكن أن تلحق الضرر بالخلايا والأنظمة التي تحميها من تأثيراتها، ‏وعند حدوث ذلك قد تتغير بعض الدهون الموجودة في أغشية الخلايا، ‏فتنتج جزيئات قادرة على إرسال إشارات تؤثر في طريقة استجابة ‏الجهاز المناعي.‏
‏ ‏
وأوضح الباحثون أن تأثير هذه الدهون يعتمد على نوعها وكميتها ‏والظروف المحيطة بها؛ فقد تساعد بعض الجزيئات، عند إنتاجها لفترة ‏قصيرة، على تنشيط استجابات دفاعية في الجسم، لكن تراكم أنواع ‏أخرى منها قد يؤدي إلى استمرار نشاط الخلايا المناعية وإطالة مدة ‏الالتهاب، ما يزيد احتمال تضرر الأنسجة.‏
‏ ‏
وأشار الباحثون إلى ارتباط هذه الدهون بعدد من الحالات المرضية، ‏من بينها اضطرابات التمثيل الغذائي وأمراض الأمعاء الالتهابية ‏وبعض الاضطرابات العصبية التنكسية، كما تؤثر في البيئة المحيطة ‏بالأورام، إذ يمكن لبعضها إضعاف نشاط الخلايا التائية، وهي خلايا ‏مناعية تساعد الجسم على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها، ‏الأمر الذي يتيح للأورام التهرب من جزء من الاستجابة المناعية.‏
‏ ‏
وتكمن أهمية هذه النتائج في أنها تساعد على فهم كيفية تأثير الدهون ‏المؤكسدة في الالتهاب، وتمييز الأنواع التي قد تسهم في تفاقمه عن ‏تلك التي تؤدي أدواراً مفيدة، ما يمهد الطريق أمام دراسة وسائل أكثر ‏دقة للحد من الالتهاب المزمن.‏
‏ ‏
ويأمل الباحثون أن يساعد تطوير وسائل أكثر دقة لتحليل هذه الدهون ‏على تحديد الأنواع التي تسهم في استمرار الالتهاب، ما يفتح ‏المجال مستقبلاً أمام علاجات تستهدف الجزيئات الضارة أو تأثيراتها، ‏مع الحفاظ على الأدوار المفيدة التي يؤديها الالتهاب في حماية الجسم.‏

شاهد أيضاً

تطوير مستحضراً موضعياً واعداً لعلاج الجرب

شام تايمز – متابعة طور باحثون أستراليون مستحضراً موضعياً يعتمد على زيت الزيتون ومركبين فعالين، …