أحفورة عمرها 245 مليون عام تكشف جهازاً هضمياً شبه مكتمل لزاحف بحري

شام تايمز – متابعة

كشف باحثون أحفورة نادرة لزاحف بحري عاش قبل نحو 245 مليون عام، احتفظت بصورة استثنائية بأجزاء من أعضائه الداخلية، بينها المعدة والكبد والأمعاء، ما أتاح للعلماء دراسة جهازه الهضمي إلى جانب بنيته الخارجية.

وذكر موقع “ساينس ديلي”، أمس الثلاثاء، أن الأحفورة، التي عُثر عليها في الصين، تعود إلى زاحف بحري طويل العنق من نوع «أوستروناغا مينوتا»، وتمثل أقدم جهاز هضمي شبه مكتمل معروف حتى الآن لدى الزواحف، وفق دراسة نشرت نتائجها في مجلة “ساينس أدفانسز”.

ويبلغ طول الزاحف نحو 60 سنتيمتراً، وتميز برقبة وذيل طويلين وأطراف أمامية تشبه الزعانف، ما ساعده على الحركة في البيئة البحرية، ويرجح الباحثون أن ذيله كان يستخدم للدفع، فيما أسهمت أطرافه في التوجيه والحفاظ على التوازن أثناء السباحة.

وتكتسب الأحفورة أهمية خاصة لأن «أوستروناغا مينوتا» لم يكن من مجموعات الزواحف البحرية المعروفة، مثل الإكثيوصورات، بل كان أقرب إلى الأركوصورات، وهي مجموعة تضم التماسيح والديناصورات.

وعند فحص الأحفورة، لاحظ العلماء منطقة داكنة بين الأضلاع، وباستخدام تقنيات التصوير بالأشعة فوق البنفسجية وتحليل مكونات الأحفورة، تمكنوا من تحديد بقايا عدد من الأعضاء الداخلية، بينها المعدة والكبد والأمعاء.

وأظهرت النتائج وجود معدة كبيرة في الجزء الأمامي من الجسم، يليها الكبد وقناة طويلة وبسيطة تمثل الأمعاء، ما يشير إلى أن الجهاز الهضمي كان بسيطاً نسبياً مقارنة بالتكيفات الخارجية التي مكنت الزاحف من الحياة في البحر.

كما كانت المعدة مؤلفة من حجرة واحدة، في حين تتكون معدة بعض أقاربه المعاصرين، مثل الطيور والتماسيح، من جزأين، ما يوفر مؤشراً على بعض الاختلافات في الجهاز الهضمي بين المجموعات القديمة والحديثة.

ويرى الباحثون أن شكل الجهاز الهضمي يشير إلى احتمال اعتماد الزاحف على الأسماك في غذائه، إذ يتشابه مع أجهزة هضمية لدى بعض الزواحف التي تتغذى على الأسماك في العصر الحديث.

وتوفر الأحفورة للعلماء فرصة نادرة لدراسة البنية الخارجية لزاحف بحري قديم وأعضائه الداخلية في العينة نفسها، ما يساعد على فهم تطور الزواحف وتكيف بعض مجموعاتها مع الحياة في البحار.

شاهد أيضاً

في اليابان.. نجار يحول أخشاباً تضررت من الدببة إلى قطع فنية

شام تايمز – متابعةيحوّل نجار ياباني محترف الأخشاب التي تضررت بفعل الدببة البرية في الغابات …