شام تايمز – متابعة
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية اكتشاف ثلاث مقابر صخرية تعود إلى عصر الدولة الحديثة (1550-1069 قبل الميلاد) في “جبانة البوباسطيون” بمنطقة سقارة الأثرية بمحافظة الجيزة، تضم نقوشاً هيروغليفية وعناصر أثرية، تسهم في إلقاء مزيد من الضوء على حياة كبار رجال الإدارة والمجتمع في مصر القديمة.
وذكرت شبكة CNN، اليوم الإثنين، أن الاكتشاف جاء ضمن أعمال بعثة أثرية مصرية تعمل في القطاع الشرقي للحافة الجبلية “لجبانة البوباسطيون”، مشيرةً إلى أن المقابر المكتشفة تقدم معطيات جديدة حول تاريخ جبانة منف القديمة، والشخصيات التي تولت مناصب إدارية وعسكرية خلال عصر الدولة الحديثة.
وأوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية هشام الليثي أن أهمية الاكتشاف لا تقتصر على العثور على مقابر جديدة، بل تمتد إلى الكشف عن تفاصيل تتعلق بحياة أصحابها، بما يسهم في توسيع المعرفة بتاريخ المجتمع المصري القديم.
وأشار مدير عام منطقة آثار سقارة “عمرو الطيبي” إلى أن المقبرة الأولى تعود إلى شخص يدعى منتوحتب، وتضم نقوشاً ومناظر لحاملي القرابين ومشاهد صيد، إلى جانب مشهد لصاحب المقبرة برفقة والدته، فضلاً عن ألقاب تشير إلى مكانته، من بينها الأمير الوراثي والعمدة والمشرف على البلاد الأجنبية.
وأضاف: “إن المقبرة الثانية تعود إلى شخص يدعى بارع إم وايا، المعروف أيضاً باسم ساموت، والذي حمل لقب كبير التجار في بيت بتاح، وتضم نقوشاً توثق أسماء أفراد أسرته، بينهم زوجته ووالدته وأبناؤه، ما يعكس جانباً من الحياة الاجتماعية في تلك الحقبة”.
أما المقبرة الثالثة فتعود إلى شخص يدعى نحسي، ورغم تعرضها لأضرار كبيرة، فقد كشفت النقوش المتبقية عن اسمه ولقبه ومعلومات عن زوجته، إضافة إلى جزء من عمود يحمل نصاً هيروغليفياً يشير إلى عودة أحد القادة من منطقة نهرن شمال سوريا، وهو ما يوفر دليلاً على العلاقات التي ربطت مصر القديمة بمناطق الشرق الأدنى خلال عصر الدولة الحديثة.
وتعد “جبانة البوباسطيون” في سقارة من المواقع الأثرية المهمة، لما تضمه من مقابر ونقوش تسهم في توثيق مراحل مختلفة من تاريخ الحضارة المصرية القديمة.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل