شام تايمز- متابعة
أنجز فرع الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية في حماة نقل الإصبعيات المنتجة والمحضنة من مزرعة قلعة المضيق إلى مزرعة عين الطاقة، وزراعتها في الحوض رقم 3 بعد استكمال أعمال التعقيم وفق الأصول الفنية، تمهيداً لاستكمال تربيتها حتى بلوغ الأوزان التسويقية المستزرعة تشمل المشط والكارب العادي والمحرشف والعاشب والفضي، وفقاً لوكالة “سانا”.
وبيّن “المواس” أن عمليات التعقيم تشمل تجفيف الحوض وتجريف الطمي وتسوية الميول، ثم تشميس الأرضية قبل نثر الكلس الحي بمعدل 100–150 كغ للدونم، يلي ذلك ضخ المياه حتى ارتفاع 25–40 سم، بما يضمن الوقاية من الأمراض ومنع انتقال العدوى وتهيئة بيئة صحية للإصبعيات.
وأوضح “المواس” أن الإصبعيات تمر بثلاث مراحل رئيسية للوصول إلى الوزن التسويقي، تبدأ بمرحلة التحضين الأولى الممتدة ما بعد الفقس وحتى وزن 2 غرام، ثم مرحلة التحضين الثانية التي تتراوح أوزانها بين 2 و50 غراماً، وصولاً إلى مرحلة التسمين التي تصل فيها الأسماك من وزن 50 غراماً وحتى 700 غرام وما فوق.
وأشار “المواس” إلى أن الهيئة تعمل على نشر استخدام بدالات التهوية وأجهزة ضخ الهواء لتقليل تبديل المياه وخفض التكاليف، إضافةً إلى اعتماد أعلاف مركبة عالية الجودة لضمان نمو صحي للأسماك.
وأشار “المواس” إلى أن أبرز تحديات تنفيذ برامج تنمية الإنتاج السمكي تتمثل في قلة معرفة المربين بالأساليب الحديثة، وغياب سلالات عالية الإنتاج، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج مقارنة بدول الجوار.
وأكد “المواس” أن اعتماد برامج علمية دقيقة في التربية والتغذية وتجهيز الأحواض يسهم في إنتاج منتج غذائي عالي القيمة يدعم الأمن الغذائي المحلي، مبيناً وجود خطط لتوسيع المشروع عبر استثمار المسطحات المائية وتأهيل المزارع المتضررة في عدة محافظات.
ولفت “المواس” إلى أن الهيئة تشارك في برامج التعاون الإقليمي والدولي لدعم الاستزراع السمكي، حيث سجّلت بعد التحرير حضوراً في عدد من المؤتمرات الدولية في إيطاليا وإسبانيا واليونان وتركيا بالتعاون مع منظمات متخصصة، بما يسهم في تبادل الخبرات وتطوير برامج الإنتاج السمكي محلياً.
وذكر “المواس” أن عدد المزارع الإنتاجية في المياه العذبة يبلغ 560 مزرعة، إضافة إلى 600 مزرعة أسرية، بينما لا تتجاوز حصة الفرد السوري من استهلاك الأسماك 2 كغ سنوياً، ما يستدعي تعزيز الإنتاج المحلي.
ويشكل الاستزراع السمكي أحد القطاعات الواعدة في دعم الأمن الغذائي في سوريا، نظراً لتراجع الإنتاج الطبيعي من المصايد وارتفاع الطلب على البروتين الحيواني، وتعمل الهيئة العامة للثروة السمكية والأحياء المائية على تنفيذ برامج لتطوير المزارع الحكومية والخاصة، وزيادة إنتاج الإصبعيات، وتأهيل المزارع المتضررة، ونشر تقنيات التربية الحديثة وإدارة المياه، بهدف رفع الإنتاج المحلي وتقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل