شام تايمز- متابعة
تناولت محاضرة استضافها المركز الثقافي العربي في الميدان ،أمس الإثنين، بعنوان المرأة بين الحقوق والواجبات مكانة المرأة في الأسرة والمجتمع، وحقوقها الدينية والقانونية، ومسؤولياتها التربوية والاجتماعية، ودورها في مواجهة تحديات العصر، وفقاً لوكالة “سانا”.
وقدمت المحاضرة المدربة “ملك عواد”، بحضور عدد من المهتمات بقضايا المرأة والأسرة، مستعرضةً محاور دينية واجتماعية وتربوية وقانونية تتصل بحضور المرأة في الحياة العامة، وأهمية وعيها بحقوقها وواجباتها.
أوضحت “عواد” أن الإسلام منح المرأة أهلية مستقلة، وساوى بينها وبين الرجل في أصل الخلق والتكليف والأجر، وحفظ لها كرامتها ومكانتها الإنسانية والروحية.
وبينت المدربة أن للمرأة ذمة مالية مستقلة، وحق التملك والبيع والشراء والتبرع وإبرام العقود والتقاضي والمطالبة بحقوقها، ولا يجوز التصرف بأموالها من دون رضاها.
تطرقت المحاضرة إلى حقوق المرأة داخل الأسرة، وفي مقدمتها اختيار الزوج والرضا بالزواج، والحصول على المهر والنفقة والسكن والمعاشرة بالمعروف.
وأكدت “عواد” ضرورة أن تقوم العلاقة الزوجية على الاحترام والتفاهم والتكامل في تحمل المسؤوليات، مع وعي كل طرف بما له وما عليه.
وتناولت “عواد” حق المرأة في التعليم والتثقيف واكتساب الخبرات، وأهمية تطوير مهاراتها في مختلف مراحل حياتها، بما يعزز قدرتها على أداء أدوارها الأسرية والاجتماعية.
وأشارت المدربة إلى مشروعية عمل المرأة في المجالات التي تتناسب مع قدراتها وخبراتها، ولا سيما التعليم والطب والتمريض والإرشاد الأسري والعمل الاجتماعي وإدارة الجمعيات الخيرية والأعمال الإنتاجية المنزلية، ضمن بيئة آمنة تحفظ كرامتها وتحقق التوازن بين مسؤولياتها المهنية والأسرية.
كما عرضت نماذج نسائية من التاريخ الإسلامي كان لها حضور علمي واجتماعي مؤثر، وفي مقدمتها السيدة عائشة، التي أسهمت في نقل الحديث والفقه والمعرفة.
توقفت المحاضرة عند الدور التربوي للمرأة بوصفها أماً ومربية، مبينةً أن إعداد الأجيال يتطلب وعياً وثقافة ومعرفة بأساليب التربية الحديثة، وفهماً للتحديات الفكرية والسلوكية التي يواجهها الأبناء.
وشددت “عواد” على أهمية إعداد الفتاة منذ مراحل مبكرة لمستقبلها الأسري والاجتماعي، وتنمية قدرتها على تحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في المجتمع.
ناقشت “عواد” تأثير الهواتف المحمولة ومنصات التواصل الاجتماعي في حياة المرأة والأسرة، لافتةً إلى أن الاستخدام غير المنظم لهذه الوسائل قد يؤدي إلى هدر الوقت، وتراجع المستوى الثقافي والتعليمي، وإضعاف التواصل بين أفراد الأسرة.
وأكدت المدربة أهمية أن تكون الأم مواكبة للتطورات التقنية ومدركة للتحديات التي يواجهها الأبناء في الفضاء الرقمي، وقادرة على وضع ضوابط واضحة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية، إلى جانب تعزيز الحوار والثقة والتوجيه الأسري.
واختتمت المحاضرة بالتأكيد على أن وعي المرأة بحقوقها وواجباتها ضرورة تسهم في بناء أسرة متماسكة ومجتمع أكثر وعياً وقدرة على التقدم.
وأوضحت “عواد” أن المحاضرة تهدف إلى تعزيز وعي المرأة بحقوقها وواجباتها، وتشجيعها على تطوير ذاتها واكتساب المعارف والخبرات التي تساعدها على مواجهة تحديات العصر، بما ينعكس إيجاباً على أسرتها ومجتمعها.
وتندرج المحاضرة ضمن البرامج الثقافية التي تهدف إلى تعزيز الوعي المجتمعي بقضايا الأسرة، ودعم دور المرأة في التنمية وبناء الأجيال.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل