تقرير أممي: 655 مليون شخص حول العالم يفتقرون للكهرباء ومصادر الطاقة الآمنة

شام تايمز- متابعة

حذر تقرير دولي حديث من تفاقم أزمة الطاقة العالمية، كاشفاً أن نحو 655 مليون شخص حول العالم لا يزالون يفتقرون إلى وقود الكهرباء، في حين يعتمد مليارا شخص على وسائل وتقنيات ملوثة، وغير آمنة في الطهي، ما يهدد بوقوع كوارث صحية وبيئية واسعة النطاق.

وأوضح التقرير الصادر عن الوكالات الدولية الراعية للهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة، ونشره موقع الأمم المتحدة ،أمس الأربعاء، أن منطقة أفريقيا وجنوب الصحراء الكبرى تتحمل العبء الأكبر من هذه المعاناة، حيث يعيش فيها أكثر من 560 مليون شخص بلا كهرباء، بينما يفتقر 970 مليوناً آخرين لوسائل الطهي النظيف.

ونقل التقرير عن مدير عام منظمة الصحة العالمية “تيدروس أدهانوم غيبريسوس” تأكيده أن تأمين الطاقة النظيفة والمستدامة للجميع يعد ضرورة صحية وإنسانية ملحة وليس مجرد تحدٍ قطاعي، مشيراً إلى أن تلوث الهواء المنزلي الناجم عن استخدام الوقود البدائي الملوث يحصد أرواح الملايين سنوياً ويتسبب في أمراض وإعاقات مزمنة

وأضاف “غيبريسوس”: “إن هذه الأزمة تلقي بظلالها بشكل مضاعف على الشرائح الأكثر هشاشة، ولا سيما النازحين والنساء والفتيات اللواتي يستنزفن ساعات طويلة في جمع الوقود التقليدي”، معتبراً أن الانتقال نحو وسائل الطهي المتطورة كفيل بإنقاذ الأرواح وتحقيق العدالة الاجتماعية وخفض الأعباء المالية عن كاهل العائلات والحكومات.

ورغم التحذيرات، رصد التقرير مؤشرات إيجابية تمثلت بالتوسع المستمر لمصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، والتي باتت تسهم بأكثر من 30 بالمئة من إنتاج الكهرباء العالمي، مسجلة قدرة توليد قياسية بلغت 544 واطاً للفرد، بالتوازي مع ارتفاع التدفقات المالية الموجهة للطاقة النظيفة في الدول النامية إلى 24.6 مليار دولار، وتحسن كفاءة استخدام الطاقة عالمياً.

وفي المقابل، نبّه التقرير إلى أن غياب الإجراءات الدولية الحاسمة سيعيق تحقيق الأهداف الأممية الرامية لضمان وصول الطاقة المستدامة للجميع بحلول عام 2030، لافتاً إلى أن القيود التمويلية وضعف القدرة الشرائية في الدول الفقيرة يشكلان العائق الأساسي، حيث سجلت المساعدات المالية الدولية المخصصة للطاقة النظيفة في البلدان الأقل نمواً تراجعاً حاداً بنسبة 11% لتستقر عند 3.7 مليارات دولار.


من جانبه، شدد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة “فرانشيسكو لا كاميرا” بحسب التقرير الأممي، على أن الهزات والاضطرابات التي ضربت أسواق الطاقة مؤخراً أثبتت بالدليل القاطع أن الدول التي تعتمد على الطاقات المتجددة محلياً هي الأكثر قدرة على الصمود ومواجهة الأزمات واختلالات الإمداد

ودعا “لا كاميرا” المجتمع الدولي إلى ضرورة إعادة ترتيب الأولويات وتقديم الدعم المالي والتسهيلات المصرفية الميسرة الموجهة خصيصاً للدول النامية والفقيرة، لمساعدتها على توطين مصادر طاقة نظيفة ذات تكلفة تنافسية تضمن أمنها الاقتصادي والبيئي.

يشار إلى أن تقرير تتبع الهدف السابع من أهداف التنمية المستدامة يصدر بجهد تنسيقي مشترك بين عدة منظمات دولية تضم: الوكالة الدولية للطاقة، والوكالة الدولية للطاقة المتجددة، والبنك الدولي، ومنظمة الصحة العالمية، وشعبة الإحصاء بالأمم المتحدة.

شاهد أيضاً

البوسنة والهرسك إلى دور الـ 32 ضمن أفضل الثوالث في مونديال 2026‏

شام تايمز – متابعةضمن منتخب البوسنة والهرسك تأهله إلى دور الـ32 من مونديال 2026 لكرة …