شام تايمز – متابعة
يقدم مهرجان “القرية السورية” المقام في حديقة الأمويين بدمشق، نموذجاً حياً للتعريف بالتراث الوطني ودعم الحرف والصناعات المحلية من خلال أجنحته المتنوعة.
ويؤكد الحرفيون وأصحاب المشاريع الصغيرة أن المهرجان يشكل مساحة للتعريف بمنتجاتهم وتعزيز حضورها، وفرصة للحفاظ على الموروث الثقافي السوري ونقله إلى الأجيال القادمة.
وفي جناح جمعية “العادات الأصيلة”، يحضر التراث السوري بألوانه وتفاصيله الغنية، من خلال مجموعة من الحرف التقليدية والمقتنيات التي تعكس أصالة الموروث الشعبي.
عضو الجمعية رضوان الحايك أوضح في تصريح لـ سانا أن مشاركة الجمعية تأتي انطلاقاً من رسالتها في الحفاظ على التراث السوري والتعريف به، مشيراً إلى أن الجمعية تضم عدداً من الحرفيين و”شيوخ الكار”، وتعمل على إبراز الحرف التي توارثتها الأجيال عبر الزمن.
ولفت الحايك إلى أن الجناح يضم نماذج من أعمال البروكار والنقش على الصدف، إلى جانب مشغولات وحرف تقليدية مرتبطة بالهوية الدمشقية، إضافة إلى عروض خاصة باللباس التراثي، مؤكداً أن هذه المشاركات تسهم في تعزيز حضور التراث الشعبي ونقله إلى الأجيال الجديدة بأساليب عصرية.
وأشار إلى أن المشاركة في المعارض والمهرجانات تمثل بالنسبة للجمعية فرصة مهمة لتعزيز ارتباط الشباب بإرثهم الثقافي، وتمهد لمشاركات أوسع على المستويين العربي والدولي.
وحضرت الصناعات الوطنية الموجهة للصغار عبر منتجات قدمتها شركات سورية متخصصة في تصنيع ألعاب الأطفال منذ أكثر من أربعة عقود.
المشارك رياض الطحان بين أن شركته تركز على إنتاج الألعاب الفكرية والاجتماعية التي تسهم في تنمية مهارات الأطفال وتعزيز قدراتهم على التفكير والتفاعل، موضحاً أن المشاركة في “القرية السورية” تتيح فرصة للتعريف بالمنتج الوطني والتواصل المباشر مع الزوار.
وأضاف: إن الإقبال الذي شهدته الفعالية والاهتمام الإعلامي بها، شكلا حافزاً أساسياً للمشاركة، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الأنشطة في توسيع انتشار المنتجات السورية وتعزيز حضورها في الأسواق.
وأكد الطحان أهمية استمرار إقامة مثل هذه الفعاليات لما توفره من دعم للصناعات الوطنية، داعياً الزوار إلى الاطلاع على ما تقدمه الأجنحة المشاركة من منتجات وأنشطة متنوعة.
وفي أروقة الحرف اليدوية، تروي كل قطعة حكاية شغف وصبر وإبداع، كما هو الحال مع مريم الخلف التي تخوض تجربتها الأولى في “القرية السورية”، والتي أعربت عن سعادتها بالمشاركة، معتبرة أن المهرجان يقدم نموذجاً لدعم أصحاب الحرف والأعمال اليدوية، ويمنحهم مساحة حقيقية للتعريف بإنتاجهم والتواصل مع الجمهور.
وأوضحت أنها تشارك عبر مجموعة متنوعة من المنتجات المصنوعة يدوياً، تشمل الحقائب والفساتين وعلب المحارم والمشغولات الخشبية المزينة بالأزرار، إضافة إلى أعمال الكروشيه ومنتجات منفذة من مواد معاد تدويرها، لافتة إلى أن هدفها لا يقتصر على تسويق المنتجات، بل يتعداه إلى إبراز القيمة الفنية للحرف اليدوية المحلية وتعزيز حضورها في المجتمع.
ويستقبل المهرجان الذي انطلقت فعالياته أمس الثلاثاء زواره يومياً من الساعة الخامسة مساءً حتى الثانية عشرة ليلاً، والدخول إليه متاح مجاناً لجميع الفئات العمرية، ويستمر حتى الـ 10 من تموز المقبل، ويضم سوقاً للبيع و 170 جناحاً، خُصص 60 منها للجمعيات والحرفيين مجاناً، دعماً للمشاريع الأسرية والصغيرة.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل