“رواية في قصة” أمسية أدبية في الرقة تبحث دور الأدب في تعزيز الوعي المجتمعي والحراك الثقافي

شام تايمز – متابعة

شهد المركز الثقافي في مدينة الرقة أمسية أدبية بعنوان “رواية في قصة”، نظمتها مديرية الثقافة في الرقة الخميس، بحضور عدد من الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، في إطار سلسلة فعاليات تسعى إلى تنشيط الحراك الثقافي وإعادة الألق إلى المشهد الأدبي في المحافظة، وفقاً لوكالة “سانا”.

وتضمنت الأمسية التي قدمها الأديب عبد اللطيف الجاسم قراءة نقدية وفكرية حول الرواية والقصة القصيرة، ودور الأدب في ملامسة هموم الناس والتعبير عن قضاياهم اليومية، إضافة إلى مناقشة أهمية الثقافة في بناء الوعي المجتمعي وتعزيز قيم الحوار والانفتاح

معاون مدير الثقافة في الرقة “حسان علي الحسن” أوضح أن هذه الأمسيات “تشكل رافداً حقيقياً للإبداع في محافظة الرقة، وتسهم بشكل كبير في إثراء الحراك الثقافي”، مبيناً أن المديرية وضعت أجندة نشاطات تمتد للأشهر الستة القادمة تشمل مختلف الأجناس الأدبية والفنية، من شعر وقصة قصيرة ومسرح وفن تشكيلي ودورات للخط العربي، مع التركيز على تكثيف الفعاليات خلال فصل الصيف.

وأضاف “الحسن”: “إن المرحلة المقبلة ستشهد زخماً ثقافياً واسعاً يهدف إلى دعم المواهب الشابة وتنشيط الحياة الثقافية في المدينة، وإعادة المساحات الثقافية إلى دورها الطبيعي في المجتمع”.

من جهته بين الأديب عبد اللطيف الجاسم أن الأمسية حملت عنوان “رواية في قصة” بهدف تسليط الضوء على رواية تتناول أحداثاً تمس واقع الناس وما يعيشونه اليوم، موضحاً أن الرواية تتيح مساحة واسعة لطرح القضايا الإنسانية والاجتماعية والفكرية، على عكس القصة القصيرة التي تركز على فكرة محددة ومكثفة.

وأكد الجاسم أن المجتمع اليوم “متعطش للثقافة”، داعياً إلى “جمهرة الخطاب الثقافي” بحيث تصبح الثقافة جزءاً من تفاصيل الحياة اليومية، باعتبارها الطريق نحو بناء مجتمع أكثر وعياً واستقراراً.

بدورها أعربت كوثر الحسن، وهي من متابعي الأنشطة الثقافية في الرقة، عن سعادتها بعودة الفعاليات الثقافية إلى المدينة، معتبرةً أن الثقافة “واجهة الأمم والحضارات”، وأن هذه الأمسيات أسهمت في جمع الأدباء والمثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي ضمن مساحة آمنة للحوار وتبادل الأفكار.

ولفتت إلى أهمية أن تعكس الأنشطة الثقافية واقع المجتمع وتطلعاته، وأن تسهم في تعزيز العلاقة بين المواطن والمؤسسات، عبر طرح قضايا تمس الحياة اليومية وتفتح المجال أمام نقاشات بناءة تخدم المجتمع.

وتأتي هذه الأمسية ضمن جهود متواصلة لإعادة تنشيط الحركة الثقافية في الرقة، بعد سنوات من التحديات التي أثرت على مختلف القطاعات، حيث باتت الفعاليات الأدبية والفنية اليوم رسالة تؤكد أن المدينة تستعيد صوتها الثقافي تدريجياً، وأن الكتاب والكلمة ما زالا قادرين على إشعال الضوء في مواجهة العتمة، وصناعة مساحة أمل تدفع المجتمع نحو البناء والحياة.

شاهد أيضاً

الأمن الداخلي في حماة يلقي القبض على أحد ضباط النظام البائد

شام تايمز – متابعة ألقت مديرية أمن سلمية التابعة لقيادة الأمن الداخلي في حماة، أمس …