رئيس اتحاد غرف السياحة: القطاع السياحي أمام مرحلة جديدة تجمع بين التحديات والفرص

شام تايمز – متابعة

رغم ما يواجهه القطاع السياحي في سوريا من تحديات وصعوبات، نتيجة تدمير قدراته، وخروج جزء كبير من منشآته من الخدمة أيام النظام البائد، إلا أن هذا القطاع ما زال يمتلك الكثير من فرص الاستثمار الواعدة، التي تشكل وجهة لرجال الأعمال من سوريا وخارجها لاغتنام هذه الفرص، بحسب رئيس اتحاد غرف السياحة السورية “مرهف نزهة”.

ووفقاً لوكالة “سانا”، أوضح “نزهة” أن القطاع السياحي في سوريا يقف أمام مرحلة جديدة تجمع بين تحديات موروثة وفرص واسعة، مشيراً إلى أن القطاع مر خلال خمسة عشر عاماً، بظروف صعبة وانقطاع طويل انعكس على جاهزية عدد من المنشآت ومستوى الخدمات وحجم التشغيل في المحافظات.

وأشار “نزهة” إلى وجود منشآت سياحية قائمة في عدد من المحافظات تشمل الفنادق والمطاعم ومكاتب السياحة والسفر وشركات النقل السياحي، لكن جزءاً منها يحتاج إلى إعادة تأهيل وتحديث، وجزء آخر يحتاج إلى تسهيلات ليعود إلى العمل بكفاءة، لذلك لا يتم تقييم الواقع من خلال عدد المنشآت فقط، بل من خلال جاهزيتها وقدرتها على تقديم خدمة مناسبة ومنافسة.

وأضاف رئيس الاتحاد: “إن القطاع لا يعمل كمنشأة منفردة، بل كمنظومة متكاملة تشمل الفنادق والمطاعم وأماكن الجذب السياحي والنقل والأدلاء السياحيين والمهن التراثية والحرف ومراكز التدريب، ويمتد ليحرك الزراعة والتجارة والأسواق المحلية، مشدداً على أهمية أن يحظى هذا القطاع بأولوية واضحة ضمن خطط التعافي، وأن يتم العمل عليه بتعاون مباشر بين الدولة والقطاع الخاص”.

وأكد “نزهة”، أن السياحة من أهم روافد الاقتصاد والخزينة العامة، وهي من أسرع القطاعات قدرة على تحريك عجلة التعافي لأنها تنشط قطاعات عديدة في وقت واحد، موضحاً أن تنظيم الإمكانات الموجودة، وتسهيل القوانين والإجراءات، ودعم الاستثمار، ورفع جودة الخدمة، وتوحيد الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، هو ما نحتاجه اليوم.

وبيّن “نزهة”، أن غرف السياحة تمثل القطاع الخاص السياحي، وتتكون من أصحاب المهنة أنفسهم، ودورها الأساسي أن تكون صلة وصل فعالة بين أصحاب المنشآت والفعاليات السياحية من جهة، والجهات الحكومية والتنظيمية من جهة أخرى، حيث تعمل على نقل المشكلات المهنية بشكل منظم، والمطالبة بتسهيل الإجراءات وتخفيف المعوقات المرتبطة بالتراخيص والرسوم والخدمات والتشغيل.

وأشار إلى أن للغرف دوراً تنظيمياً وتوعوياً من خلال دعم المنشآت المرخصة، والحد من العشوائية وتشجيع الالتزام بالمعايير المهنية، لأن القطاع الخاص هو المحرك الرئيسي للسياحة، ودعمه يعني تحسين الخدمة وحماية سمعة القطاع.

ولفت رئيس اتحاد غرف السياحة السورية إلى أن الاستثمار السياحي في سوريا يملك مساحة واسعة للنمو، وجذب المستثمر المحلي والعربي والأجنبي يحتاج إلى بيئة آمنة وواضحة تتمثل بقوانين تحمي الاستثمار وإجراءات ترخيص سهلة وخدمات أساسية جيدة، مشدداً على أن تشجيع الاستثمار السياحي مسؤولية مشتركة بين وزارة السياحة والمحافظات والبلديات والجهات التشريعية والغرف والاتحاد كممثلين للقطاع الخاص.

وفيما يتعلق بالتسويق والترويج، أوضح نزهة، أن الاتحاد يسهم في ذلك من خلال أكثر من مسار، حيث يمثل القطاع الخاص، ويعمل على معالجة المشكلات المهنية وتسهيل عمل المنشآت، كما له دور داخلي بتشجيع المواطنين والزوار على التعامل مع مكاتب الرحلات والشركات والمنشآت المرخصة، معتبراً أن الترخيص ليس إجراءً شكلياً بل ضمانة لحماية المواطن والسائح والمنشآت النظامية.

أما خارجياً، فأكد “نزهة” أن اتحاد غرف السياحة يسعى إلى إعادة تقديم سوريا كوجهة سياحية واعدة، عبر إبراز مقوماتها التاريخية والثقافية والدينية والطبيعية، والمشاركة في المعارض والفعاليات، والتواصل مع الشركات والجهات السياحية، لبناء صورة مهنية جديدة للسياحة السورية وربط الترويج بفرص حقيقية قابلة للتنفيذ.

وكشف رئيس الاتحاد، عن خطوات عملية يعمل الاتحاد على دفعها بالتعاون مع وزارة السياحة، تشمل إعداد جداول دقيقة للمنشآت المتوقفة والمتعثرة والمتضررة، ودراسة واقعها الفني والمالي وتقدير كلف إعادة تأهيلها أو تشغيلها، ثم عرض هذه الفرص ضمن معارض وملتقيات استثمارية متخصصة، ليجد المستثمر أمامه فرصة محددة وواضحة بدل الاكتفاء بالحديث العام عن وجود فرص.

وختم رئيس اتحاد غرف السياحة في سوريا تصريحه بالتأكيد على أن سوريا قادرة على أن تكون بلداً سياحياً من الدرجة الأولى على المستوى الإقليمي والعالمي، لأنها تمتلك عناصر سياحية متكاملة: التاريخ، والطبيعة، والمواقع الدينية والثقافية، والتنوع الحضاري، والمهن التراثية، والموقع الجغرافي، إضافة إلى الإنسان السوري الكريم والمضياف والمثقف، وهو جزء أساسي من نجاح أي تجربة سياحية.

شاهد أيضاً

استقرار أسعار الذهب محلياً

شام تايمز – متابعة استقر سعر الذهب عيار 21 قيراطاً في السوق السورية اليوم الأحد، …