انطلاق فعاليات البازار الذهبي التاسع في حلب.. منصة تسويقية تختبر نبض الأسواق المحلية

شام تايمز _ حلب _ أنطوان بصمه جي

احتضن فندق شهباء حلب فعاليات “البازار الذهبي” في نسخته التاسعة تحت شعار “بازار الربيع”، في تظاهرة اقتصادية تعكس حراكاً متصاعداً لجهود التمكين الاقتصادي المحلي، بمشاركة واسعة من سيدات ورجال الأعمال إلى جانب أصحاب الأيادي الماهرة والحرفيين من أبناء المدينة.

ويكتسب الحدث أهميته من توقيته الذي يسبق موسم الأعياد وحلول الربيع، ومن طبيعة المشاركين الذين يمثلون في غالبيتهم مشاريع صغيرة ومتناهية الصغر، وجدت في البازار نافذة تسويقية مباشرة تختصر حلقات الوساطة التجارية، وتختبر القدرة التنافسية لمنتجاتها في مواجهة مثيلاتها المستوردة.

وتعرض أجنحة البازار تشكيلة واسعة من المنتجات التي تلبي شرائح طلب مختلفة، إذ تشمل الألبسة ، والإكسسوارات، والعطور، والمأكولات الشرقية والغربية، والمشغولات اليدوية والحرفية، والهدايا، والشموع، ومستلزمات الهواتف، والحلويات بأنواعها المختلفة، إلى جانب سلع نوعية تعكس جودة الصنع وإبداع المشاركين. وطرحها بأسعار تتسم بطابع تنافسي واضح، في محاولة لاستقطاب شريحة واسعة من المستهلكين في ظل الضغوط التضخمية التي تعيشها الأسواق السورية.

وأوضحت سمية دشان مديرة البازار في تصريح خاص لـ “شام تايمز” أن عدد المشاركين في هذه الدورة بلغ 125 مشاركاً ومشاركة، 80 بالمائة من السيدات حيث يجمع المشاركون بين خبرات متنوعة في مجالات الحرف، والتصنيع الغذائي، والموضة، والإكسسوارات المنزلية.

وأضافت دشان أن البازار يشكل بالنسبة للمشاركين مساحة اقتصادية حيوية تتيح تبادل الخبرات، وتفتح قنوات تسويق جديدة، وتسهم في تنشيط الدورة النقدية لهذه المشاريع الصغيرة التي تشكل رافداً مهماً للاقتصاد المحلي، خاصة في مرحلة إعادة البناء الاقتصادي التي تشهدها حلب.

ولفتت مديرة البازار إلى أن تنوع المنتجات والتركيز على الجودة والحرفية العالية يأتي كاستجابة مباشرة لتحولات الطلب المحلي الذي بات يبحث عن منتجات ذات قيمة مضافة وهوية محلية، وهو ما يمثل ميزة تنافسية حقيقية للمشاركين في البازار، الذين يستفيدون أيضاً من التكاليف المنخفضة نسبياً للعرض المباشر مقارنة بالاستئجار الثابت في الأسواق التجارية.

وتشكل المعارض والبازارات المقامة في حلب مؤشراً إيجابياً على مستوى التعافي التدريجي لقطاع المشروعات الصغيرة في حلب، إذ تشكل ركيزة أساسية في أي استراتيجية متكاملة للنهوض بالاقتصاد المحلي، لاسيما من خلال تعزيز ثقافة العمل والإنتاج الذاتي، وتقليص الاعتماد على البضائع المستوردة التي تثقل كاهل الميزان التجاري.

الجدير ذكره أن فعاليات البازار الذهبي التاسع تستمر لمدة ثلاثة أيام متتالية، وسط توقعات من المنظمين بإقبال جماهيري واسع يعكس رغبة المستهلكين في الاطلاع على البدائل المحلية ذات الجودة العالية والأسعار المناسبة، الأمر الذي قد ينعكس إيجاباً على مبيعات المشاركين وخططهم التوسعية في المرحلة المقبلة.

شاهد أيضاً

تعرض سفينتين تجاريتين أمريكيتين لهجمات إيرانية في مضيق هرمز

شام تايمز – متابعةكشفت وزارة الحرب الأمريكية “البنتاغون”، عن تعرض سفينتين تجاريتين تضعان فرقاً أمنية …