“حاضنة تكنولوجية مصغرة”.. طلاب حلب يرسمون ملامح المدينة الذكية بأيادٍ شابة

شام تايمز_ حلب – أنطوان بصمه جي

تحت شعار “المدينة الذكية.. مشاريع طلابية لنهضة حلب”، حوّل 65 طالباً وطالبةً صالة مدرسة الحياة في حي تلفون هوائي إلى مختبر مفتوح لعرض ابرز الابتكارات التكنولوجية والروبوتات والاكتشافات العلمية ضمن المعرض العلمي في نسخته التاسعة الذي تنظمه رئاسة طائفة الأرمن البروتستانت في سوريا.

افتتحت فعاليات المعرض الذي استضاف 33 مشروعاً علمياً وتكنولوجياً لأربع مؤسسات تعليمية هي: مؤسسة الحياة التعليمية، ومدرسة الرسالة، ومدرسة العهد الجديد الخاصة، ومعهد حلب العلمي الخاص للبنات، حيث كان بمثابة إعلان عن ميلاد نموذج اقتصادي سوري جديد يقوم على الشراكة الاستراتيجية بين القطاع التعليمي الأهلي والمؤسسات الحكومية ممثلة بمحافظة حلب ومديرية التربية والتعليم بحلب.

وركّز الطلاب في مشاريعهم الابتكارية على رسم ملامح مدينة حلب الذكية من خلال ستة محاور رئيسية شملت: الاقتصاد الذكي، التنقل الذكي، البيئة الذكية، الأشخاص الأذكياء، الحياة الذكية، والحوكمة الذكية، وتجسدت هذه المحاور في صالة العرض التي ضجّت بالروبوتات المبرمجة بأيادٍ محلية، واكتشافات واعدة في مجالات الطاقة المتجددة، والبرمجة، وإنترنت الأشياء.

في كلمته خلال الافتتاح، شدد عضو المكتب التنفيذي لقطاع التربية في محافظة حلب عبد الكريم بركات، ممثلاً عن محافظ حلب، على أن رعاية المحافظة لهذا الحدث تنبع من قناعة راسخة بأن الاستثمار في رأس المال البشري لا يقل أهمية عن أي مشروع إعمار حجري، مضيفاً أن المعرض بمثابة حاضنة تكنولوجية مصغرة تثبت للعالم أن سوريا تمتلك ثروة دماغية شابة قادرة على المنافسة العالمية.

من جهته، أوضح القس الدكتور هاروتيون سليميان رئيس طائفة الأرمن البروتستانت في سوريا أن الإصرار على تنظيم المعرض للعام التاسع على التوالي رغم كل التحديات الاقتصادية واللوجستية، يهدف إلى ترسيخ مفهوم “اقتصاد المعرفة” في المجتمع الحلبي.

وأضاف سليميان: “هؤلاء الطلاب الذين يبرمجون روبوتاً أو يكتشفون معادلة جديدة اليوم، هم من سيبني المصانع الذكية غداً، وهم من سيعيد برمجة البنية التحتية الرقمية لمؤسسات سوريا المالية والتجارية”.

وجاءت المشاريع المشاركة كثمرة ثماني سنوات من تطبيق برنامج “توتولوجي” التعليمي في المدارس الأربع التابعة للطائفة. وأكد المهندس بشر حاووط مؤسس فريق توتولوجي، أن المنهج المتبع يؤهل الطلاب بدءاً من الصف الأول وحتى الحادي عشر ليكونوا منتجين للتكنولوجيا لا مستهلكين لها فقط.

وأشار المهندس حاووط إلى أن البرنامج يتدرج بالطلاب من البرمجة المرئية (Scratch) إلى تطوير تطبيقات الموبايل والذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، وصولاً إلى الروبوتات، مما يجعلهم مؤهلين للمنافسة في سوق العمل الرقمي العالمي. وأضاف: “لقد نجح طلابنا في تجاوز تحديات العزلة التقنية والبنية التحتية المنهكة بفعل الحرب، محولين تلك الآثار إلى طاقة إبداعية وإصرار على التعلم”.

ويستمر المعرض في استقبال زواره على مدار ثلاثة أيام، ليكون شاهدا على أن الطريق إلى تعافي اقتصاد حلب ونهضتها الحقيقية، يمر حتماً من تحت أقواس العلم وإبداعات الشباب.

شاهد أيضاً

ميتا تطور مساعداً ذكياً لتنفيذ المهام اليومية نيابة عن المستخدمين

شام تايمز- متابعة تعمل شركة “Meta Platforms” على تطوير مساعد جديد، يعتمد على تقنيات الذكاء …