شام تايمز – متابعة
تمكّن باحثون صينيون من إنتاج أول عينات نقية من الماس السداسي، أحد أندر وأصلب أشكال الماس في الطبيعة، في إنجاز علمي يفتح آفاقاً واسعة لاستخدامات صناعية متقدمة ويعزّز فهم آليات تكوّن النيازك.
ووفقاً لمجلة “Nature”، نجح الفريق في تصنيع عينات نقية بقطر نحو 1.5 مليمتر عبر تعريض غرافيت عالي التنظيم لضغط بلغ 20 غيغاباسكال ودرجات حرارة تراوحت بين 1300 و1900 درجة مئوية لمدة عشر ساعات، ما أدى إلى تحوّله إلى الماس السداسي، قبل أن يبدأ بالتحول إلى الماس المكعّب عند ظروف أعلى.
وبيّنت النتائج أن الماس السداسي، المعروف باسم “لونسداليت”، يتميّز بصلابة وقوة تفوقان الماس المكعّب، إضافةً إلى مقاومة أعلى للأكسدة، ما يجعله مناسباً للاستخدام في أدوات الحفر والقطع وتلميع المواد الكاشطة وتبديد الحرارة في الأجهزة الإلكترونية.
ويُعد الحصول على عينات نقية من هذا النوع تحدياً كبيراً، إذ كان يُعثر عليه سابقاً ممزوجاً بمواد أخرى داخل النيازك، ما صعّب دراسة خصائصه بدقة، وقد سُجّل أول اكتشاف له عام 1967 في نيازك “كانيون ديابلو” بولاية أريزونا الأمريكية، إلى جانب وجوده بنسب ضئيلة في نيازك أخرى.
وأشار الفيزيائي “تشونغ شين شان”، المشارك في قيادة الدراسة، إلى أن هذا الإنجاز يمهّد لتطبيقات متعددة تشمل أدوات القطع ومواد إدارة الحرارة والاستشعار الكمي، مؤكداً أن الاستراتيجية الجديدة قد تتيح إنتاج الماس السداسي بكميات كبيرة مستقبلاً.
ويساهم هذا التطور في توفير معطيات علمية جديدة حول أصل النيازك وتاريخ تشكّل النظام الشمسي، ما يعزّز أهمية الاكتشاف في مجالي البحث العلمي والتطبيق الصناعي.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل