شام تايمز – متابعة
أعلن حاكم مصرف سوريا المركزي الدكتور “عبد القادر الحصرية” تمديد فترة استبدال العملة السورية القديمة بالجديدة لمدة شهرين إضافيين، مؤكداً أن المصرف استبدل حتى الآن 35% من الكتلة النقدية خلال 8 أسابيع.
وقال “الحصرية” خلال مقابلة مع قناة “الإخبارية السورية” أمس الجمعة: “اتخذنا قراراً بتمديد فترة التعايش بين العملة القديمة والجديدة لضمان عملية سلسة ومنتظمة، وإتاحة الفرصة أمام جميع المواطنين لاستكمال إجراءات الاستبدال دون أي إرباك”.
وأكد “الحصرية” أن تقرير صندوق النقد الدولي الأخير بخصوص سوريا جاء ليشكل شهادة موثوقة على التعافي الاقتصادي فيها، مشيراً إلى أن الصندوق أشاد بما تم إنجازه على صعيد السياسات المالية والنقدية، واعتبر تحقيق فائض بسيط في الموازنة رغم الظروف الصعبة إنجازاً اقتصادياً مهماً.
وأشار “الحصرية” إلى أن السياسة النقدية المشددة التي اعتمدها المصرف المركزي، والتي لم تشمل تمويل عجز الموازنة لأول مرة في تاريخ البلاد، ساهمت في تحقيق استقرار نسبي بسعر الصرف خلال السنة الأولى من الإصلاحات الاقتصادية، كما ساعدت على خفض معدل التضخم من أكثر من 115% إلى نحو 14-15%، وهو “إنجاز اقتصادي مهم”.
وبيّن “الحصرية” أن المصرف المركزي اعتمد منذ نيسان استراتيجية اقتصادية متكاملة بالتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، تضمنت 18 هدفاً و5 ركائز و75 مشروعاً، مشيراً إلى أن هذه الاستراتيجية وضعت ضمن خطة عمل واضحة للفترة 2026-2030.
ولفت حاكم مصرف سوريا المركزي إلى أن الأولوية ستمنح للمشاريع الإنتاجية ذات الطابع التصديري، وأن المصرف يشجع جميع المشاريع التي تعتمد التصدير ويدرس منحها قروضاً لتدعيم نشاطها الإنتاجي، موضحاً أن العملية الجارية لاستبدال العملة تضمنت حتى الآن سحب ما يعادل 4 مليارات قطعة نقدية من أصل نحو 14 ملياراً متداولة، مؤكداً استمرارية توفير القطع النقدية كافة في الأسواق.
وتطرق “الحصرية” إلى جهود المصرف في تطوير منظومة الدفع الإلكتروني وتعزيز الاستقرار المالي، وقال: “نعمل على تنفيذ 40 توصية صادرة عن مجموعة العمل المالي المعنية بمكافحة غسل الأموال، ونقوم بإعداد استراتيجية لتعزيز الدفع الإلكتروني رغم التحديات الأمنية والمالية”.
كما أكد حاكم المصرف المركزي أن تحسن القدرة الشرائية للمواطن مرتبط بخفض العقوبات وتبسيط الإجراءات الجمركية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، مشيراً إلى أن المصرف المركزي يسعى لتحقيق ما وعد به السيد رئيس الجمهورية بزيادة الرواتب بنسبة تصل إلى 400%.
واختتم الحصرية بالإشارة إلى أهمية استمرارية الإصلاحات المالية والمصرفية، مؤكداً أن جميع المؤشرات الاقتصادية بما فيها استقرار سعر الصرف، وضبط التضخم، والانضباط المالي، والإصلاح الهيكلي للقطاع المصرفي، تعكس نجاح السياسات الاقتصادية المتبعة، وتفتح الطريق أمام عودة الاستثمارات وتحريك عجلة الإنتاج وخلق فرص العمل.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل