شام تايمز – متابعة
تمكن باحثون للمرة الأولى من رصد دليل مباشر على قدرة الجسيمات الدقيقة لتلوث الهواء على الالتصاق بخلايا الدم الحمراء والانتقال عبر مجرى الدم إلى مختلف أعضاء الجسم، في نتائج تمثل إنذاراً جديداً بخطورة تلوث الهواء.
ونقل موقع Medical Xpress عن الدراسة التي أجرتها جامعة كوين ماري في لندن، أن التجربة شملت 12 متطوعاً تنقلوا بين بيئة مكتبية مغلقة وطريق مزدحم في العاصمة البريطانية، مزودين بأجهزة دقيقة لقياس التلوث.
وأظهرت النتائج أن مستوى الجسيمات الدقيقة PM2.5 قرب الطرق المزدحمة ارتفع إلى خمسة أضعاف مقارنة بالهواء داخل المباني، بينما كشفت الفحوصات المخبرية لعينات الدم عن زيادة كبيرة في عدد الجسيمات الملتصقة بخلايا الدم الحمراء، وصلت أحياناً إلى ثلاثة أضعاف.
وأوضحت الدراسة أن ثمانية من المتطوعين كرروا التجربة باستخدام كمامات FFP2، ولم تُسجل أي زيادة في التصاق الجسيمات بالدم، ما يؤكد فعالية الكمامات في الحماية من أخطر ملوثات الهواء.
كما بيّن الباحثون أن التركيب الكيميائي لهذه الجسيمات يحتوي على معادن مثل الحديد والنحاس الناتجين عن عوادم السيارات، والفضة والموليبدينوم الناتجة عن احتكاك المكابح والإطارات.
وحذر البروفيسور جوناثان غريغ من أن هذه الجسيمات تركب خلايا الدم الحمراء، ما يسمح لها بالانتقال إلى أي عضو في الجسم، وهو ما قد يفسر ارتباطها المباشر بأمراض القلب والدماغ، فيما أشارت البروفيسورة آني يوهانسن إلى ضرورة تشديد القوانين للحد من التلوث، مع التوصية باستخدام الكمامات، وخاصة للأشخاص الأكثر عرضة للمخاطر الصحية.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل