شام تايمز – متابعة
حذّر الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو غوتيريش” من أن انتهاء سريان معاهدة الخفض، والحد من الأسلحة الهجومية الاستراتيجية – المعروفة باسم (نيو ستارت) يُمثل لحظة خطيرة للسلم والأمن الدوليين.
ونقل مركز أنباء الأمم المتحدة عن غوتيريش قوله في بيان صحفي أمس الأربعاء: “للمرة الأولى منذ أكثر من خمسين عاماً نواجه عالماً لا توجد فيه أي حدود مُلزمة على الترسانات النووية الاستراتيجية للاتحاد الروسي والولايات المتحدة، وهما الدولتان اللتان تمتلكان الغالبية العظمى من المخزون الدولي للأسلحة النووية”.
ولفت إلى أن “الاتفاق على الحد من الأسلحة النووية بين هذين البلدين خلال فترة الحرب الباردة وما بعدها ساهم في منع وقوع الكوارث، كما أسهم في إرساء الاستقرار ومنع – مع غيره من التدابير – احتمالات إساءة التقدير المدمرة”، مشيراً إلى أنه أسهم أيضاً في تيسير عملية تقليص آلاف الأسلحة النووية من الترسانات الوطنية، وأدى إلى تحسين الأمن لجميع الشعوب، ومنها شعبا الولايات المتحدة والاتحاد الروسي.
وأضاف الأمين العام: “إن إنهاء إنجازات تحققت خلال عقود لا يمكن أن يأتي في وقت أسوأ من اليوم، نظراً لأن مخاطر استخدام الأسلحة النووية في الوقت الراهن تُعد الأعلى منذ عشرات السنين”، مشدداً على “ضرورة البحث عن الأمل”، وعلى أن “هذه فرصة لإعادة ضبط وتشكيل نظام للحد من الأسلحة يناسب السياق سريع التطور”.
وفي السياق، رحب الأمين العام بتصريحات الرئيسين الأميركي دونالد ترامب، والروسي فلاديمير بوتين بشأن إدراكهما لآثار سباق الأسلحة النووية والحاجة للحيلولة دون العودة إلى عالم “من الانتشار النووي غير المنضبط”.
ولفت “غوتيريش” إلى أن “العالم يتطلع إلى روسيا والولايات المتحدة لترجمة الكلمات إلى أفعال، وحثهما على العودة إلى طاولة المفاوضات دون تأخير والاتفاق على إطار عمل يُعيد فرض القيود التي يمكن التحقق منها، ويُقلص المخاطر، ويعزز الأمن المشترك”.
وتُعد معاهدة “نيو ستارت”، التي تنتهي صلاحيتها اليوم الخميس، آخر اتفاق قانوني ملزم متبقٍ يقيّد القوات النووية الاستراتيجية لكل من الولايات المتحدة وروسيا، ويثير انتهاء سريانها مخاوف جدية من غياب أي إطار، يمكن أن يُنظّم الترسانات النووية الكبرى.
وكان الرئيسان السابقان الأمريكي باراك أوباما والروسي ديمتري ميدفيديف وقعا المعاهدة عام 2010، ودخلت حيّز التنفيذ في الـ 5 من شباط عام 2011، حيث حددت لكل طرف سقفاً يصل إلى 800 منصة إطلاق و1550 رأساً نووياً استراتيجياً منتشراً، مع آليات تحقق ومراقبة متبادلة.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل