ندوة بثقافي أبو رمانة بدمشق حول نضال حي ركن الدين ضد النظام البائد

شام تايمز – متابعة

أقيمت في المركز الثقافي في أبو رمانة بدمشق، ندوة عن نضال وكفاح حي ركن الدين الدمشقي ضد استبداد النظام البائد منذ عام 1980، حتى بدء الثورة السورية عام 2011، وفقاً لوكالة “سانا”.

الندوة التي حملت عنوان “حي ركن الدين …قصة ثورة”، تأتي في سياق سلسلة الندوات التي توثق ذاكرة الثورة في دمشق، حيث ابتدأت بعرض فيلم وثائقي لأولى مظاهرات الحي، وصولاً إلى تنظيم أبنائه لأنفسهم في فصائل مسلحة لردع طغيان قوات النظام البائد.

وأكد مدير المركز “عمار بقلة” أهمية هذه الندوات لتشكيل ذاكرة جماعية بأحداث الثورة، ولمواجهة الروايات المضللة، لافتاً إلى أن حي ركن الدين يعود إلى نحو 850 عاماً في العهد الأيوبي، وهو من أوائل الأحياء الدمشقية التي انتفضت بوجه نظام الأسد، وقدم الكثير من الشهداء.

من جانبه، تحدث المعتقل السابق في سجون النظام البائد من أبناء الحي “عبد اللطيف العباسي” عن فترة انطلاق الثورة عام 2011، وانضمامه لمظاهرة الجامع الأموي، وتنسيقه مع باقي أحياء دمشق من المهاجرين إلى برزة وغيرها، لتوحيد الجهود ضد الطاغية، وإطلاق المظاهرات الليلية، ثم تأسيسه لتنسيقية حي ركن الدين، رغم القبضة الأمنية الشديدة والمداهمات والاعتقالات الجماعية وعزل المناطق بكتل اسمنتية، حيث الحي مُحاط بالأفرع الأمنية والمخابراتية.

ولفت “العباسي” إلى أن استشهاد زردشت وانلي ومحمد غزوان السيروان عام 2011 شكّل محطة فارقة في تاريخ الحراك السلمي بالحي، الذي اعتُقل المئات من أبنائه رجالاً ونساءً، بعضهم استُشهد تحت التعذيب أو فُقد، وآخرون أُفرج عنهم بعد سنوات طويلة، ليبلغ عدد شهداء الحي نحو 2000 شهيد.

وأضاف “العباسي”: “إن أبناء الحي شاركوا في تشكيل أوائل كتائب الجيش الحر، والأولى بالحي كانت كتيبة أبي عبيدة بن الجراح، ثم كتيبة شهداء ركن الدين، والتي خاضت معارك شرسة وخاصةً عام 2012، كما شارك ثوار الحي في معارك الغوطة الشرقية، وبرزة، وجوبر، والقابون، وهُجّر بعض منهم إلى إدلب”.

وأشار “العباسي” إلى الظلم الذي تعرضت له عائلته من الاعتقال والتنكيل؛ إذ اعتُقل والده عام 1980 وبعدها أخوه عبد القادر والذي لا يزال مصيره مجهولاً، كما اعتُقل هو لمدة سنتين وعُذب أمام ولده ابن الثامنة عشرة، حيث عانى ما لا يمكن وصفه.

ولفت “العباسي” إلى مساعي أبناء حي ركن الدين في توثيق نضاله عبر عدة فعاليات، ومنها المحاضرات والندوات وإقامة خيمة توثّق المعلومات، كما تطرق إلى ظروف اعتقال الدكتورة رانيا العباسي وزوجها وأطفالها الستة عام 2013، مطالباً بتعزيز الجهود لدعم مسار البحث عن أطفالها.

من جانبه، نوه الناشط بتنسيقيات الحي “محي الدين جاويش”، بأهمية المرسوم 13 الذي أصدره الرئيس أحمد الشرع مؤخراً، ما يضمن حقوق الكرد ويصون ثقافتهم التي استهدفها النظام البائد، مطالباً بضرورة الوقوف لجانب ثوار الحي حالياً مادياً ومعنوياً، وضمهم لهياكل وزارة الداخلية، ودعم المصابين وعوائل الشهداء والمفقودين.

يشار إلى أن حي الأكراد في دمشق والذي سمي لاحقا بـ”ركن الدين” نسبة إلى ركن الدين منكورس الجائدار المنصوري، كان من أوائل الأحياء التي انضوت في صفوف الثورة السورية، حيث خرجت مظاهرة حاشدة في نيسان 2011 من جامع سعيد باشا، ويعتبر زرداشت وانلي وفايز عرب مللي من أوائل شهداء المظاهرات السلمية في الحي.

شاهد أيضاً

جولة ميدانية لمديرية التجارة الداخلية بديرالزور لمنشآت الجزيرة المحررة

ديرالزور – شام تايمز – مالك الجاسم بهدف الاطلاع على واقع عمل المنشآت وآلية تشغيلها …