شام تايمز – متابعة
نظمت الجمعية الثقافية النسائية في مقرها بدمشق، أمس الثلاثاء، محاضرة حول رواية “أميرة الزمن الجميل” للدكتور “محمد أمين العسكري”، بحضور مؤلفها وعدد من المثقفين والمهتمين، وفقاً لوكالة “سانا”.
واعتمدت الرواية لغة نثرية شعرية مشبعة بالإحساس الوجداني العميق، والتفاصيل الحسية الدقيقة لأجواء دمشق القديمة وحي أبو رمانة، بوصفه شاهداً حياً على أحداث الرواية، إضافةً إلى تعبير درامي متصاعد عن وجع الفراق حين إقصاء صاحب القصة عن حياته الطبيعية، وبعده عن أهله وعن الفتاة التي أحبها، ونفيه خارج البلاد، واستغلال أشخاص آخرين غيابه الطويل للتدخل في مصيره وتغيير مسارها.
وفي معرض تقديمه للرواية، أوضح “العسكري” أن أحداث رواية “أميرة الزمن الجميل” الرئيسية بدأت عام 1970 في كلية التجارة بجامعة دمشق، وسط أجواء العلم والشباب المتحمس، مروراً بمحطات الإبعاد القسري والترحيل السياسي والاجتماعي القاسي، الذي أقصى صاحب القصة عن مسار حياته الطبيعي، وصولاً إلى صراع الذاكرة الشخصية مع تداعيات الزمن، لتشكل بانوراما تتحدى المنفى والنسيان.
وبيّن “العسكري” أن روايته عبارة عن قصة رئيسة واحدة متماسكة تتفرع إلى محطات سردية زمنية ووجدانية، تصدرتها شخصية “أميرة” كرمز أنثوي استثنائي سوري، يجمع الجمال الجسدي الآسر والرقي الأخلاقي العالي والحضور الروحي المهيمن، مقابل “الشاب الجامعي الطموح”، وهو الكاتب نفسه، الذي يجسد الشاب الملتزم بالقيم والطموح، ضمن مجموعة طلابية متماسكة تحكمها روابط الصداقة والاحترام المتبادل والمبادئ الإنسانية.
ولفت “العسكري” إلى أن روايته سعت إلى توثيق الذاكرة الشخصية والجماعية، وطرحت أسئلة جوهرية عميقة حول الوفاء في الغياب الطويل، والاختيار الأخلاقي أمام الضغوط الاجتماعية والسياسية، والمسؤولية الإنسانية، لتغدو نصاً يشهد على زمن مضى، تاركاً أثراً خالداً يؤكد أن بعض القصص تسكننا إلى الأبد كشهادة حية على جمال الزمن الأصيل.
وتقع رواية أميرة الزمن الجميل في 216 صفحة مقسمة إلى فصول ومحطات سردية متتابعة تعكس مراحل التجربة الإنسانية والعاطفية والاجتماعية على مدار 55 عاماً من الزمان.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل