حفل تأبين للشاعر الفلسطيني “صالح هواري” في دمشق

شام تايمز – متابعة

أقام الاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين في دمشق حفلاً تأبينياً، أمس الثلاثاء، للشاعر الفلسطيني الراحل “صالح هواري” تقديراً لعطائه الشعري والثقافي الذي شكّل جزءاً أصيلاً من الذاكرة الوطنية والثقافية الفلسطينية، وذلك بمشاركة عدد من الأدباء والشعراء والمثقفين الفلسطينيين والسوريين، وفقاً لوكالة “سانا”.

وتضمّن حفل التأبين عدداً من الكلمات والشهادات الأدبية والإنسانية التي استحضرت ملامح الراحل شاعراً وإنساناً، وقراءات نقدية تناولت تجربته الشعرية، إلى جانب إلقاء مختارات من قصائده، وقصائد رثاء عبّرت عن مشاعر الحزن والفقد.

الأديب الدكتور “حسن حميد” أمين سر فرع سوريا في الاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين، وصف “هواري” بأنه كان أباً روحياً للكثيرين، ولا سيما مع الاحتفاء الإنساني الصادق الذي كان يخصّ به الجميع.

وأكد “حميد” أن قصائد “هواري” حملت دفئاً وعاطفةً صادقةً، ولم يقتصر إبداعه على الشعر الكلاسيكي فحسب، بل تجلى أيضاً في الأغاني الطربية وأناشيده المخصصة للأطفال وللجوقات الغنائية، وكان شخصية متعددة المواهب، وثبت حضوره القوي وسط منافسة أسماء كبيرة من جيله، وامتاز بنصه العميق الخالي من الحشو، وترك برحيله خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني.

من جهته، عبّر “حسام هواري” نجل الشاعر الراحل عن مشاعر الحزن الغامر على الغياب، لافتاً إلى أن والده كان مثالاً أخلاقياً ومنارةً يُحتذى بها، وعاش ما آمن به، مخلصاً للغته التي أحبها، وللقيم التي حملها، وعلّم أبناءه أن الكلمة أمانة ومسؤولية، وأن الصدق جوهر الإبداع.

وأكد عدد من الشعراء والأدباء الذين رافقوا الشاعر الراحل في مسيرته الأدبية، حضوراً أو عبر كلمات مسجّلة، أن “هواري” كان إنساناً قريباً من الناس، حمل همومهم، وحوّل الألم اليومي إلى قصيدة، والوطن إلى نشيد دائم، كما استعادوا مواقفه الإنسانية وبساطته وصدقه في التعامل، وحرصه الدائم على احتضان المواهب الشابة وتشجيع الأصوات الجديدة.

يذكر أن الراحل “صالح هواري” ولد في بلدة سمخ على شاطئ بحيرة طبرية سنة 1938، وحصل على إجازتين في اللغة العربية والحقوق من جامعة دمشق، بدأ كتابة الشعر منذ صغره، وانتسب إلى اتحاد الكتاب العرب في دمشق عام 1972، وكان عضواً في اتحاد الكتّاب والصحفيين الفلسطينيين، وصدر له 12 ديواناً، منها الدمّ يورق زيتوناً، وأمّ أحمد لا تبيع مواويلها، وأغاني أيوب الكنعاني، إضافة إلى كتب للأطفال ومسرحيات شعرية، ونال عدة جوائز، أبرزها جائزة القدس في بيروت عام 2010، وجائزة أفضل ديوان شعري للأطفال عام 2000 وتوفي في الـ 25 من تشرين الثاني 2025 .

شاهد أيضاً

“السينما في زمن ما بعد الحرب”.. نقاش في غاليري زوايا حول الذاكرة والتعافي

شام تايمز – متابعة فتحت السينما باباً جديداً للنقاش حول الذاكرة وما بعد الحرب، خلال …