شام تايمز – متابعة
استضافت دار الأوبرا في دمشق على مدى أيام الـ 8 و الـ 9 والـ 10 من كانون الثاني الجاري، العرض المونودرامي المسرحي “سوناتا الربيع” من تأليف “جمال آدم”، تمثيل “مازن الناطور”، وإخراج “ماهر صليبي”، في سرد أحادي الأداء، يروي وقائع من تاريخ سوريا، خلال زمن النظام البائد من وجهة نظر البطل الشخصية، وفقاً لوكالة “سانا”.
الفنان “الناطور” قال: “مسرحية سوناتا الربيع عمل مونودراما، وهو عرض الممثل الواحد، قدمناه في دولة الإمارات، وجاء نتيجة هتاف داخلي في قلب كل سوري”، مضيفاً: إن “كل شخص من موقعه وحسب اختصاصه يسهم في دعم ومساندة الثورة السورية”.
وأضاف “الناطور”: “عرضنا المسرحية في مهرجان الفجيرة للمونودراما، وفي أيام الشارقة المسرحية وفي أبو ظبي، وكان حلمنا منذ فجر الثورة أن نعرضها في سوريا، وقد تحقق لنا ذلك بعد التحرير، هي باختصار تتحدث عن آلام السوريين في ظل هيمنة النظام البائد”.
وحول عنوان العرض، بين “الناطور” أن السوناتا هي شكل من أشكال التعبير الموسيقي، وهو من اختيار الكاتب، الذي أراد أن يقول: “هي أغنية الربيع العربي”، مشيراً إلى وجود مساعٍ لتقديم العرض في المحافظات بحسب الظروف لتكون رسالة يشاهدها كل أبناء سوريا.
بدوره، الناقد “محمد منصور” تحدث عن العرض المسرحي قلائلاً: “هذه الإشكالية في فنّ المونودراما، جعلت نص الكاتب جمال آدم في البداية، يبدو وكأنه مقال صحفي، يفتتح بذاكرة الأغاني التي غناها المطربون العرب للشام، ثم يأخذنا في خطبة عن تاريخ سوريا الممتد والحافل، ما يطرح تساؤلاً: كيف لأبي حسن (بطل المسرحية) الذي يعمل دهاناً أن يلمّ بهذا التاريخ، إذ لا يخلو حديثه من فخر شعبوي يستحق المراجعة، قبل أن نكتشف أن هذا الدهان هو أستاذ جامعي يحمل دكتوراه في التاريخ، ما يجعل دراما العمل تتحرك من افتتاحيتها الصحفية، إلى مسارها الدرامي الصحيح”.
وحول الرؤية الإخراجية في العرض، رأى “منصور” أن المخرج “ماهر الصليبي” أضاف برؤيته الإبداعية عناصر جوهرية أسهمت في ملء الفراغ، الذي تخلقه المونودراما كتحدٍّ فني بالأساس، واستخدم ببراعة عناصر الإضاءة والصوت والشاشة في تكريس تعدد الأصوات والمستويات، وبناء سينوغرافيا مسرحية جمالية، تبدو درامية ومفعمة بالمشهدية، استخدمت الغرض المسرحي بثراء في تشكيل الديكور، وإثراء عملية استحضار الشخصيات.
جاء ختام المسرحية باستحضار الأديب الراحل “محمد الماغوط” في نص شعري، يعرض على الشاشة، بالتوازي مع خبر اندلاع الثورة السورية وجملة: “الشعب يريد إسقاط النظام”.
يذكر أن العرض كان قدم في دبي عام 2012 بإنتاج الفنان “مازن الناطور”.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل