شام تايمز – متابعة
ينطلق اليوم الأحد، الملتقى الاقتصادي السوري–المصري المشترك، لبحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين، وتوسيع آفاق التعاون الاستثماري والتجاري، بما يسهم في دعم الشراكات القائمة وفتح مسارات جديدة للتكامل الاقتصادي بين الجانبين، وفقاً لوكالة “سانا”.
ويُعقد الملتقى في فندق البوابات السبع بدمشق، بتنظيم من اتحاد غرف التجارة السورية وبالتعاون مع اتحاد الغرف التجارية المصرية، وبرعاية وزارة الاقتصاد والصناعة، بما يعكس حرص المؤسسات الاقتصادية في البلدين على تطوير التعاون الثنائي ودعم المبادرات المشتركة.
رئيس تجمع رجال الأعمال السوريين في مصر، المهندس “خلدون الموقع”، بيّن أهمية إعادة العلاقات الاقتصادية السورية المصرية إلى مسارها الطبيعي، حيث تعتبر مصر السوق الأهم للصادرات السورية، مشيراً إلى ضرورة تعزيز التواصل وتسهيل التجارة بين رجال الأعمال في البلدين، بالإضافة إلى تشجيع إقامة شراكات صناعية متوسطة وصغيرة.
وأوضح الموقع أن اتحاد غرف التجارة المصرية يمثل المرجعية الأهم للقطاع الخاص في مصر، حيث يضم ملايين الأعضاء من مختلف الأنشطة الاقتصادية، مما يعزز مشاركته في الملتقى إلى فتح آفاق واسعة للتعاون في مجالات متعددة، بما في ذلك البنية التحتية، والإنشاءات، والطاقة، والاتصالات، والصناعة؛ ما يدعم الاقتصاد الوطني لكلا البلدين.
ونوه الموقع بالتجربة المصرية الناجحة في إنشاء المناطق الصناعية، مشدداً على إمكانية الاستفادة من هذه التجربة في سوريا، بما يسهم في تطوير البنية التحتية والطاقة اللازمة لدعم الصناعات المحلية.
وفيما يتعلق بالقطاع العام السوري، أكد الموقع على أهمية الاستفادة من الخبرات المصرية في مجالات الطاقة والبنية التحتية والزراعة، وأهمية التعاون في مشاريع التطوير العقاري والسياحي.
ويأتي انعقاد الملتقى في ظل شراكة اقتصادية راسخة وآفاق تعاون متجددة، ولا سيما بعد الدور الذي لعبته مصر منذ عام 2011 كبيئة حاضنة للاستثمارات السورية، حيث انتقل آلاف الصناعيين ورجال الأعمال السوريين إليها، وأعادوا بناء أعمالهم في قطاعات حيوية، ما جعل المستثمر السوري شريكاً فاعلاً ومؤثراً في الاقتصاد المصري.
وتشير إحصائية لاتحاد الغرف حصلت سانا على نسخة منها، إلى وجود نحو 30 ألف مستثمر سوري في مصر، أسسوا أكثر من 16300 شركة، إلى جانب 7000 معمل وورشة، وباستثمارات تجاوزت مليارات الدولارات، إضافة إلى تسجيل 1403 شركات ومؤسسات جديدة خلال النصف الأول من عام 2025، بأيد سورية.
ونشط المستثمرون السوريون في قطاعات ريادية واستراتيجية، أسهمت في تعزيز الإنتاج والتشغيل والتصدير داخل السوق المصرية، ولا سيما في الصناعات النسيجية والغذائية، والصناعات الخشبية والكيميائية، إضافة إلى الخدمات التجارية.
ويمهد الملتقى لتعزيز التعاون المتصاعد بين سوريا ومصر، التي شهدت بعد التحرير زخماً سياسياً واقتصادياً متنامياً، تمثل بالتأكيد المصري الثابت على دعم وحدة سوريا وسيادتها، إلى جانب التنسيق الدبلوماسي في المحافل الدولية، وتوقيع مذكرتي تفاهم في مجالي الغاز والطاقة بتاريخ الـ 5 من كانون الثاني 2026.
شام تايمز الإخباري رؤية لسورية أجمل